مقالات

أزمة المياه في الوطن العربي

*حازم سعيد

تعاني العديد من الدول العربية من أزمات في المياه ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها كورقة ضغط في الصراع السياسي لإضعاف موقفها للتأثير على الأمور الاقتصادية والسياسية. كذلك من أسباب أزمات المياه في الوطن العربي انخفاض معدل هطول الأمطار وبناء السدود والتصحر. المخاطر والتهديدات التي تشكلها أزمات المياه في الوطن العربي ليست بيئية فقط بل تنطوي على مخاطر سياسية وأمنية.

أزمة المياه في العراق


يعتبر نهر دجلة، إلى جانب نهر الفرات، شريان الحياة بالنسبة للكثير من العراقيين، إذ يغذي النهران الكثير من محطات المياه، وتُستخدم مياههما لري الحقول على طول ضفتيهما. يعاني العراق، منذ سنوات، من انخفاض منسوب مياه نهري دجلة والفرات، من جراء قلة تساقط الأمطار في فصل الشتاء.
قررت الحكومة التركية إنشاء سد “اليسو” في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء، يعد سد “إليسو” من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة، بطول ) 1820( مترا وارتفاع ) 135( مترا وعرض كيلومترين، وتقدر مساحة حوضه بـ) 300( كيلومتر مربع. ويستوعب سد إليسو في حالة امتلائه كليا بالمياه ما يقرب من ) 20.93( بليون متر مكعب، وسيولد ) 1200( ميغاوات من الكهرباء، ليصبح رابع أكبر سد في تركيا من حيث الطاقة الإنتاجية.
بدأت أنقرة في تشغيل واحد من ستة توربينات لسد إليسو، في 19 مايو 2020. وأكد وزير الزراعة التركي “بكير باكديميرلي” في ديسمبر 2020 إن إنتاج الطاقة بسد إليسو في جنوب شرق البلاد بلغ كامل طاقته. تسبب السد في تشريد نحو (80) ألف شخص من (199) قرية. أكدت وزارة الموارد المائية العراقية في 17 مايو 2021 أن مياه نهري دجلة والفرات الواردة من تركيا انخفضت بنسبة (50%) فيما أكدت أن إيران قطعت الموارد من روافد سد دربن ديخان.
ذكر النائب “منصور البعيجي” في 21 يولبيو 2020 إن “الحكومة العراقية مطالبة اليوم بربط الملف السياسي مع الملف الاقتصادي بشأن تركيا من أجل أن يكون ورقة ضغط كبيرة على أنقرة لزيادة حصة العراق المائية وإخراج قواتهم العسكرية من شمالي العراق نهائيا”، وبين البعيجي أن “حجم التبادل التجاري التركي مع العراق كبير جدا ويصل إلى مليارات الدولارات، وتركيا غير مستعدة لتخسر هذا التبادل التجاري لذلك يجب أن يستخدم ورقة ضغط عليها لتنفيذ المطالب العراقية”.
يقول الدكتور “عبد الرحمن المشهداني” الخبير الاقتصادي العراقي في 12 مايو 2020، إن تشغيل تركيا لأول التوربينات في سد “أليسوا” على نهر دجلة الممتد من تركيا إلى العراق ليس هو المشكلة، المشكلة ليست في التشغيل وإنما في ملء السد وقطع المياه القادمة إلى العراق. وأضاف الخبير الاقتصادي بأن الاتفاقات السابقة بين البلدين تتحدث عن الملء الجزئي، فإذا كان تشغيل التورببن يتم وفق الاتفاقات السابقة، أعتقد هنا أن العراق لن يتضرر كثيرا، لكن كل الخوف من قطع مياه نهر دجلة من أجل ملء السد لتشغيل التوربينات، هنا سيكون الضرر كبيراً على الاقتصاد العراقي.

أزمة المياه في سوريا


تسببت الخطوات التركية لاحقاً بانعدام الكهرباء لوجود (3) سدود في المناطق السورية، إضافة إلى العطش ونشر الأوبئة خاصة أن نهر الفرات تحوّل لمجرّدِ مجرى صغير.
تقر أنقرةّ رسمياً بتخفيض كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى سوريا من (500) متر مكعب في الثانية إلى (200) متر مكعب في الثانية، إلا أن مسؤولين في “الإدارة الذاتية” أكدوا أن “كمية مياه الفرات انخفضت بشكلٍ أكبر من الأرقام المعلنة من قبل الجانب التركي”. ومع الانخفاض الكبير في منسوب مياه الفرات، يبحث سكان مختلف المدن السورية الشمالية والشمالية الشرقية عن حلول بديلة لمشكلة الكهرباء التي باتت تنقطع لساعاتٍ أطول بعدما باتت أكثر من بحيرة خلف السدود الثلاث على وشك إنهاء مخزونها الاحتياطي.
لم يتسبب قطع تركيا لمياه نهر الفرات، بمشكلة في توافر الكهرباء، وإنما نجم عنه أيضاً مشكلة في تأمين مواردٍ مائية لري المحاصيل المروية خاصة في المناطق القريبة من ضفاف النهر مثل القرى الواقعة جنوب كوباني والمحيطة بالرقة ودير الزور.
كشفت إدارة سد “تشرين” إن الجانب التركي خفض الوارد المائي إلى “أقل من ربع الكمية المتفق عليها” وذلك تزامنا مع وصول استهلاك الري إلى الذروة، وأضافت أن ذلك سيترك آثارا سلبية كبيرة على البيئة إذ “سينعكس مباشرة على الثروة البيئية والمنتجات الزراعية وبالتالي سيؤثر بشكل مباشر على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام للمواطن”. وحسب التقديرات الرسمية في المناطق التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” فإن نسبة المياه المتدفقة لا تتجاوز (200) متر مكعب في الثانية، “خلافا للاتفاقية السورية التركية للعام 1987، التي تنص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، ويحصل العراق على (60% ) منها”. و مع نهاية القرن العشرين، تشييد معظم السدود على نهر الفرات والتي تدخل في نطاق مشروع تنمية جنوب شرق الأناضول (GAP).
يقول المحاضر في القانون الدولي بجامعة دمشق”أحمد مرعي” في 9 يوليو 2020 إن “الجانب التركي يستخدم عبارة “المياه العابرة للحدود”، بدلا من الأنهر الدولية”، ويضيف أن تركيا “لا تعترف بالفرات ودجلة على أنهما نهرين دوليين أصلا، وإنما تعتبرهما نهرين عابرين للحدود”، وذلك كي يخضعا للسيادة المطلقة للدولة التي ينبع منها، وعليه تفترض أن “من حقها أن تتصرف في كمية المياه التي تمنحها للدولة الحوضية الأخرى، بينما تستخدم هي ما تشاء لسد حاجتها من مياه النهرين حاضرا ومستقبلا” وهو ما يعني “تتريك النهرين”.

أزمة المياه في الأردن


يعتبر الأردن واحدة من أكثر البلدان التي تعاني من شح المياه، وتواجه البلاد عجزا مائيا يبلغ نحو (15) مليون متر مكعب، حسب ما كشفت وزارة المياه والري الأردنية. وأشارت وزارة المياه والري الأردنية إلى أن مخزون السدود من المياه يقل عن العام 2020 بنحو (80) مليون متر مكعب وبالأخص في السدود المستخدمة لغايات الشرب مثل سد الوحدة وسد الموجب.
يحصل الأردن على حاجته من المياه من مصادر تعتمد في تجديد مخزونها على الأمطار، التي أصبح معدل هطولها متقلبا بفعل عوامل التغير المناخي. يعتبر نهر الأردن وحوض اليرموك من أهم مصادر المياه في الأردن. وقد بنى الأردن سد الكرامة في وادي الأردن لتخزين (55) مليون متر مكعب من المياه مصدرها نهر اليرموك بشكل رئيسي، وذلك من أجل استخدامها بالزراعة. وتعود أزمة المياه في الأردن إلى جملة من الأسباب كما يراها المحللون والمختصون، منها:
الاعتماد الكبير على المياه الجوفية
تراجع تساقط الأمطار وتدني كمية المياه السطحية
سوء الاستخدام والاعتداءات المتكررة على خطوط المياه
تشير التقديرات إلى أن نهر الأردن يفقد ( 85%) من مدخوله من المياه عن طريق التبخر بفعل ارتفاع درجات الحرارة. وبحسب احصاءات رسمية لوزارة المياه والري الأردنية، فإن معدل الفاقد للمياه في الأردن يبلغ (48 %) وفي بعض المناطق يصل المعدل إلى (%60).
أفاد المتحدث باسم وزارة الري والمياه الأردنية “عمر سلامة” في 30 مايو 2021 إن الجفاف الشديد الحالي أدى إلى تفاقم نقص المياه في الأردن، لدرجة أن إمدادات المياه المتجددة لا يمكنها الآن سوى تلبية حوالي نصف الطلب المعتاد في المملكة. وأضاف سلامة أن موسم الأمطار الأخير في الأردن، والذي امتد من أكتوبر2020 إلى نهاية أبريل 2021، سجل أقل من (60 %) من متوسط هطول الأمطار السنوي. وتابع هذا الصيف سيكون حرجا بالنسبة لقطاع المياه، حيث كان معدل هطول الأمطار منخفضًا، متداخلاً مع التأثير السلبي لوباء كوفيد-19 ووجود عدد كبير من اللاجئين.”  وحذر سلامة من أن “العجز المائي قد يصل إلى نحو (15) مليون متر مكعب هذا الصيف.”
خطة أردنية لمواجهة أزمة المياه: فند النائب محمد عواد ، رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية بمجلس النواب الأردني عدة إجراءات تتخذها الحكومة الأردنية من أجل إدارة أزمة المياه خلاصتها كالتالي
-توفير مصادر أخرى للمياه عبرخطة حقيقية لمواجهة العجز المائي لعام 2021 إلى عام 2025
-تنفيذ الناقل الوطني (العقبة – عمان)، وذلك بتحلية مياه البحر ما يوفر حوالي (150) مليون متر مكعب من المياه سنويًا.
-إعداد خطة بشأن إنشاء سدود مائية جديدة ترفع كمية المياه المخزنة من (336) مليون متر مكعب، إلى (400) مليون متر مكعب سنويًا”.
-اتخاذ إجراءات جديدة وحازمة من أجل خفض الفائض المالي الذي يقدر بحوالي (47% )سنويًا، وتكون نسبة التخفيض بعد الإجراءات المتبعة (1% ) سنويا، وتقدر بـ (2 )مليون متر مكعب سنويا.
-وقعت فلسطين والأردن وإسرائيل اتفاقاً عام 2013 لربط البحرين الأحمر والميت عبر قناة مائية، وإقامة مجمع لتحلية المياه شمال مدينة العقبة الأردنية. وبموجب الاتفاق، ستتم تحلية مياه البحر الأحمر وتوزيعها بين الأردن وإسرائيل وفلسطين، ونقل المياه المالحة في أعقاب عملية التحلية عبر قناة يصل طولها إلى (200) كم إلى البحر الميت لإنقاذه من الانحسار وانخفاض مستوى المياه فيه. وتتعهد إسرائيل بموجب الاتفاق بتزويد الأردن أيضا بكميات إضافية (50 مليون متر مكعب) من مياه بحيرة طبريا. لكن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات وطرح العطاءات.

أزمة سد النهضة


تواجه مصر العديد من التحديات في هذا الصدد منها:
أولا: تمثل الزيادة السكانية تحديًا رئيسيًا للموارد المائية، فمن المتوقع أن يصل إجمالي السكان في مصر لأكثر من (175) مليون نسمة في عام ٢٠٥٠ وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على الموارد المائية.
ثانيا: تعد التغيرات المناخية تحديًا كبيرًا لموارد مصر المائية في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجة الحرارة وكذلك ما تشهده مصر من ظواهر جوية متطرفة وغير مسبوقة مثل الأمطار الشديدة التي تضرب مناطق متفرقة من البلاد، بالإضافة إلى ارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيره السلبي الخطير على المدن والمناطق الساحلية.
ثالثًا: سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل، حيث يُعتبر أحد التحديات الكبرى التى تواجه مصر حاليا، خاصة فى ظل الإجراءات الأحادية التى يقوم بها الجانب الإثيوبى فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية .
يرجع مشروع سد النهضة إلى إعلان الحكومة الأثيوبية في 2 أبريل 2011، ووفقًا لآراء الخبراء فإن مخاطر سد النهضة تكمن في تخفيض حصة مصر المائية بواقع (20) مليار متر مكعب من مياه النيل، وهو ما سيتسبب في كارثة محققة نظرًا لأن مصر تعتمد اعتمادًا شبه كامل على مياه النيل. وتؤكد الأبحاث الصادرة عن جامعة القاهرة أن التأثيرات المتوقعة لإنشاء سد النهضة على مصر قد تكون كارثية حيث من المتوقع ألا تتمكن مصر من الحصول على كامل حصتها من مياه النيل، وقد تتضاءل هذه الحصة لتصل إلى (34) مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما يشكل كارثة محققة لمصر، في حال حدوثه، نتيجة للدمار الذي سيصيب الزراعة والثروة الحيوانية ويوقف مشروعات التنمية بها، إلى جانب الآثار البيئية المدمرة والجفاف مما قد يدفع المنطقة للدخول في صراعات عسكرية على المياه أو ما يعرف بحروب المياه .

قائمة أكثر البلدان العربية والعالمية التي تعاني من أزمة المياه
يعيش واحد من كل أربعة أشخاص الآن في بلد يواجه نقص مياه “عالية جدًا”، وفقًا لتقرير معهد الموارد العالمية (WRI) نشر في 6 أغسطس2020. من بين 17 دولة ذات أزمة كبيرة في المياه، هناك 12 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي أعلى القائمة قطر وإسرائيل ولبنان، حسب موقع المعهد. ودخلت كل من إيران والأردن وليبيا والكويت والإمارات والبحرين وعمان في قائمة الدول ذات الأزمة العالية جدا في المياه. بالإضافة إلى ذلك هناك 27 دولة أخرى تعاني من نقص مياه حاد بينها اليمن والجزائر وتونس والمغرب والعراق وسوريا وتركيا ومصر وغيرها.
ويقول الخبراء أن الاحتباس الحراري يسيء الوضع في هذه الدول بمرات، وحسب بيانات البنك الدولي، بحلول عام 2050 ستتكبد المنطقة أكبر الخسائر الاقتصادية بسبب نقص المياه المتصل بالمناخ، والذي يقدر بما يتراوح بين (6 و14 ٪ ) من الناتج المحلي الإجمالي. أكبر مستهلكي المياه في هذه البلدان هم في مجال الزراعة والصناعة بالإضافة إلى الاحتياجات البشرية، وخاصة في المدن.
ومع ذلك ، يشير التقرير إلى أنه لا يزال هناك مجال للتحسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذا في حال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي في المنطقة، فعمان، وهي دولة تعاني من نقص مياه “مرتفع للغاية”، تعالج (100 ٪ ) من مياه الصرف الصحي المجمعة وتعيد استخدام (78 ٪) تتم معالجة حوالي (84 ٪ ) . من جميع مياه الصرف الصحي في دول الخليج وإعادة استخدام (44 ٪ ) منها. ينتهي التقرير باستنتاجات متفائلة، حيث يشير المعهد أنه من خلال العمل المشترك والاستثمار في إدارة أفضل، يمكننا حل مشاكل المياه في العالم. لذلك نجد أنه يمكن أن يختلف الإجهاد المائي بشكل كبير من مكان إلى آخر ، وفي بعض الحالات يتسبب في أضرار واسعة النطاق ، بما في ذلك الصحة العامة والتنمية الاقتصادية والتجارة العالمية. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى الهجرات الجماعية وإثارة الصراع.

التقييم


ما يزيد من حدة مشكلة قلة المياه في المنطقة العربية أن أنهارها الكبرى تنبع من خارجها. دجلة والفرات من الأراضي التركية والنيل من بحيرة فيكتوريا، وبالتالي تبقى دول المصب تحت رحمة دول المنبع بقدرتها على تنفيذ مشاريع تقلل أو حتى تمنع وصل إمدادات المياه، فيما تضطر بعض دول المنطقة إلى استيراد المياه من الجوار. وكان سجل انخفاض في مياه دجلة والفرات بعد عام 2010، بسبب بناء تركيا وإيران سدين على أراضيهما تسببا في تقليص إمدادات المياه في النهرين إلى سوريا والعراق، في حين تشتد وتتفاقم أزمة سد النهضة بين إثيوبيا ودولتي المصب، مصر والسودان.
لا يعتبر استخدام تركيا لورقة المياه والسدود كأداة ضغط لتحقيق مطالبها مسألة مستحدثة، فمشكلة المياه” بؤرة توتر بين أنقرة وكلا من دمشق وبغداد. حيث شرعت تركيا منذ الثمانينيات في بناء السدود على نهرالفرات. كأداة ضغط على دمشق لتوقف دعمها لحزب العمال الكردستاني. كما صرحت رئيسة الحكومة التركية السابقة “طانسو تشيلر” عام 1994، أن ” ورقة المياه قد اكتملت” وأوضحت: ” الآن بعد اكتمال بناء أنفاق اورفه – حرّان، نستطيع حبس المياه لمدة خمسمائة يوم” (عن سوريا وعن العراق).
نجد أن أنقرة تستخدم السدود والمياه كسلاح وورقة ضغط لتوسيع نفوذها في المنطقة المنطقة كسوريا والعراق وليبيا. وتتحكم من خلال السدود كسد أتاتورك وسد اليسو في كمية المتدفقة والتي تنبع من أراضيها. وساهمت تلك السدود في سد أتاتورك بتراجع حصة سوريا والعراق من مياه نهري دجلة والفرات إلى مستويات غير مسبوقة وبات من المتوقع أن تنذر تلك الإجراءات التركية بالأسوأ إذ تراجعت إلى أقل من الكميات المتفق عليها دوليا.
يرى مراقبون، بأن بعض الدول العربية كالأردن تعاني من أزمات مياه حادة، وأن المواطنين يحصلون على الحد الأدنى من المياه التي تكفي معيشتهم، وأي تقليل عن هذه النسبة ستؤدي إلى كوارث صحية، مطالبين الحكومة بالتدخل من أجل إيجاد حلول طويلة المدى، وأهمها تحلية مياه العقبة. وتشير التقديرات إلى أن التغيرات المناخية زادت خلال السنوات المقبلة من احتمالية النقص الحاد في إمدادات المياه في بعض الدول العربية، ما يحتاجه الوطن العربي هو تغيير ثقافة استهلاك المياه، واتباع أساليب متطورة جديدة لتخزين المياه الزائدة.

الهوامش
“سد إليسو”.. مشروع يشرّد آلاف الأتراك ويهدد العراق بالعطش
https://bit.ly/38kAKht
ما هي آثار تشغيل سد إليسو التركي على العراق؟
https://bit.ly/3gFVIvI
عتمة في سوريا وجفاف بالعراق.. تركيا تحاصر مياه الفرات
https://bit.ly/2XZCOtj
سلاح السدود التركي.. خفض مياه “الفرات” يهدد بكارثة بيئية في سوريا
https://bit.ly/3ytXHtg
هل من جديد في مسالة المياه بين سوريا وتركيا؟
https://bit.ly/3kqGSKQ
الصراع على مصادر المياه «عقدة» اضافية بين أنقرة ودمشق وبغداد
https://bit.ly/2WtvuWc
نهر الفرات: انخفاض غير مسبوق في منسوب تدفقه
https://bbc.in/3Bqxgqt
تركيا تعاني من أزمة مياه خاصة بها
https://bit.ly/3kwn88G
أزمة المياه في الأردن: هل من حلول استراتيجية؟
https://bbc.in/3joCI6P
الأردن يواجه أزمة في إمدادات مياه الشرب
https://bit.ly/3ztGJwk
بعد تحذيرات دولية… كيف يستعد الأردن لمواجهة كارثة عجز المياه المحتملة؟
https://bit.ly/2Y0sLUV
قائمة أكثر البلدان العربية والعالمية التي تعاني من أزمة المياه
https://bit.ly/3AzMr0w
العرب وأزمة المياه.. سر “العطش” القاتل
https://bit.ly/3lGvL13

*باحث بالمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

*المقال نقلا عن مركز أسبار الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى