قضايا وتحليلات

حفتر يفاجئ القاهرة وينحاز لاتفاقية أنقرة.. هل تتصدع تفاهمات مصر وتركيا؟

أعادت مصادقة مجلس النواب الليبي في بنغازي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا، بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري للبلدين في البحر المتوسط، خلط الأوراق الجيوسياسية في حوض شرق المتوسط، وأربكت حسابات عدد من القوى الإقليمية، في تطور من شأنه إعادة رسم ملامح التوازنات السياسية والاستراتيجية في المنطقة.

ورغم أن هذه الخطوة طوت صفحة نحو سبع سنوات من الانقسام الليبي بشأن الاتفاقية، التي قوبلت بمعارضة حادة من معسكر الشرق عند توقيعها، قبل أن تشهد مواقفه تحولًا لافتًا انتهى بالمصادقة عليها، فإن تداعياتها تتجاوز الساحة الليبية، لتضع عددًا من القوى الإقليمية التي ناهضت الاتفاقية منذ البداية أمام واقع سياسي وقانوني جديد، قد يدفعها إلى إعادة تقييم حساباتها وتحالفاتها في شرق المتوسط.

وتبرز القاهرة في مقدمة الأطراف المعنية بهذا التطور، بالنظر إلى ارتباط الاتفاقية المباشر بحساباتها الاستراتيجية ومصالحها البحرية، فضلًا عن علاقاتها الوثيقة بمعسكر الشرق الليبي، ومن ثم، فإن المصادقة عليها تمثل اختبارًا جديدًا للموقف المصري، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا من التجاذبات الدبلوماسية والقانونية مع أنقرة، على خلفية الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية وحقوق السيادة واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط..

فإلى أي مدى يمكن أن تنعكس تداعيات هذا التطور على مستقبل العلاقات المصرية التركية، في ظل التقارب اللافت الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة، وهل ينجح البلدان في تحييد هذا الخلاف عن مسار تطبيع العلاقات، أم أنه قد يتحول إلى نقطة توتر تعيد اختبار حدود التفاهمات القائمة بينهما؟

رغم أن الاتفاقية وُقّعت رسميًا بين تركيا وحكومة فايز السراج المعترف بها دوليًا في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، ودخلت حيز التنفيذ بين الطرفين في 8 كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته، قبل تسجيلها لدى الأمم المتحدة في الحادي عشر من الشهر نفسه، فإنها ظلت تعاني من ثغرة سياسية داخلية ألقت بظلالها على شرعيتها في المشهد الليبي المنقسم.

فقد سارع مجلس النواب الليبي في طبرق، المحسوب على معسكر الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر، إلى رفض الاتفاقية والطعن في قانونيتها، معتبرًا أنها لا تكتسب المشروعية دون الحصول على موافقته، ولم يكتفِ بذلك، بل مضى نحو اتخاذ قرار بقطع العلاقات السياسية مع تركيا، في موقف عكس حجم الانقسام الليبي آنذاك، وشكّل إحدى أبرز نقاط الضعف السياسية التي لازمت المذكرة طوال السنوات الماضية.

أما اليوم، ومع تصديق برلمان الشرق على الاتفاقية، فإن المشهد يبدو مختلفًا إلى حد بعيد، إذ باتت المذكرة تحظى بقبول سياسي من طرفي الانقسام الليبي، وهو تحول يمنحها زخمًا سياسيًا وغطاءً داخليًا افتقدتهما منذ توقيعها، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم الخلافات القانونية والإقليمية المرتبطة بها.

ولا تتوقف دلالات هذا التحول عند حدود تعزيز الموقف التركي بشأن الاتفاقية البحرية فحسب، بل تمتد إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في الداخل الليبي؛ إذ لم تعد أنقرة تستند في حضورها السياسي والاستراتيجي إلى علاقاتها التقليدية بمعسكر الغرب وحده، وإنما باتت تمتلك مساحة أوسع للحركة والتأثير داخل معسكر الشرق أيضًا، بما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الحضور التركي في ليبيا، وانتقاله من الارتكاز على أحد طرفي الصراع إلى بناء علاقات ومصالح مع طرفيه، وهو ما يعزز أوراق أنقرة التفاوضية في الملف الليبي وشرق المتوسط على حد سواء.

لم يتأخر الرد المصري على هذه الخطوة كثيرًا؛ فبعد أقل من 24 ساعة على تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة، سارعت وزارة الخارجية المصرية إلى إصدار بيان أعربت فيه عن رفضها القاطع لهذا التطور، مجددة التأكيد على أن الاتفاقية «باطلة بطلانًا مطلقًا، ومعدومة الأثر القانوني»، وأن مصادقة البرلمان الليبي عليها لا ترتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، في موقف عكس تمسك القاهرة بثوابتها القانونية والسياسية إزاء هذا الملف.

ولم يقتصر التحرك المصري على مستوى البيانات الرسمية، إذ سرعان ما انتقل إلى المسار الدبلوماسي الإقليمي؛ ففي اليوم التالي، الخميس 22 من الشهر الجاري، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا بنظيره اليوناني، أكد خلاله الجانبان رفضهما القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم في خطوة عكست استمرار التنسيق المصري اليوناني حيال الترتيبات البحرية في المنطقة.

وفي اليوم التالي مباشرة، انتقل الموقف المصري من دائرة التنسيق مع الحلفاء الإقليميين إلى مخاطبة أنقرة بصورة مباشرة، حيث أكد وزير الخارجية المصري لنظيره التركي، خلال لقائهما في إسطنبول على هامش اجتماعات الآلية الرباعية مع الدول الأوروبية، رفض القاهرة التصديق على المذكرة، مشددًا على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا سيما ما يتعلق بتعيين حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري وفقًا لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول.

سعت أنقرة، قدر الإمكان، إلى امتصاص الغضب المصري الناجم عن هذه الخطوة، التي لا تمثل، من وجهة النظر التركية، تحولًا جوهريًا على الصعيد القانوني، باعتبار أن الاتفاقية سبق إيداعها لدى الأمم المتحدة منذ عام 2019، ومن ثم فإن التصديق البرلماني الليبي لا يضيف جديدًا إلى وضعها القانوني القائم بقدر ما يعزز غطاءها السياسي الداخلي، وفي هذا السياق، حرصت تركيا على إبقاء قنوات الاتصال السياسي والدبلوماسي مفتوحة مع القاهرة، وطرح إمكانية مناقشة الخلافات المتعلقة بالاتفاقية، واستكشاف مساحات للتفاهم والتعاون المشترك.

ومن جانبه، أبدى وزير الخارجية التركي تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات المشهد الليبي، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك لمعالجة هذه الشواغل، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، في موقف يعكس رغبة أنقرة في احتواء الخلاف وعدم السماح بتحوله إلى أزمة دبلوماسية أوسع، قد تهدد المكاسب التي حققها مسار التقارب المصري التركي خلال السنوات الأخيرة.

وفي خطوة بدت أقرب إلى محاولة استيعاب التحفظات المصرية وتقديم حوافز استراتيجية واقتصادية لتجاوز الخلاف، طرح وزير الدفاع التركي يشار غولر إمكانية إبرام اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا في شرق البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن مثل هذا الاتفاق قد يمنح القاهرة مساحة بحرية إضافية تُقدّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، بما يتيح لها فرصًا أوسع للاستفادة من موارد النفط والغاز في المتوسط، بما يعكس سعي أنقرة إلى نقل النقاش من دائرة الاعتراضات القانونية والسياسية إلى مساحة المصالح الاقتصادية المتبادلة، في محاولة لتهدئة التوتر والحفاظ على الزخم الذي اكتسبته العلاقات الثنائية مؤخرًا.

غير أن القاهرة، وحتى كتابة هذه السطور، لم تعلن موقفًا رسميًا من الطرح التركي، متمسكةً في الوقت ذاته برفضها المبدئي للاتفاقية البحرية الموقعة مع حكومة السراج، انطلاقًا من اعتبارها اتفاقية غير قانونية ومعدومة الأثر بالنسبة إليها.

وهو ما يضع مسار التقارب بين البلدين أمام اختبار سياسي جديد، تتداخل فيه حسابات السيادة والحقوق البحرية مع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة، ويطرح تساؤلًا محوريًا: هل ينجح الطرفان في إدارة هذا الخلاف وتحييده عن مسار العلاقات الثنائية، أم أن استمرار التباين بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط قد يتحول إلى عقبة تعرقل مستقبل التقارب المصري التركي؟

بحسب أستاذ العلاقات الدولية التركي محمد أوزكان، فإن أنقرة تتعامل مع هذا الملف انطلاقًا من رؤية مفادها أن استمرار الخلافات وغياب التعاون الإقليمي بين الدول المتشاطئة في شرق المتوسط يحرم جميع الأطراف من فرص استغلال ثروات النفط والغاز والاستفادة من عوائدها الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يصف الاعتراض المصري بأنه «موقف تكتيكي» قابل للاحتواء والتجاوز عبر الحوار المستمر وتعزيز المصالح المشتركة وتطوير العلاقات الثنائية، بخلاف الخلافات ذات الطابع البنيوي والاستراتيجي التي تحكم علاقات تركيا بكل من اليونان وقبرص.

ويرى أوزكان أن أنقرة، وفي إطار حرصها على تبديد المخاوف المصرية وتجنب أي تصعيد غير محسوب، لن تتعجل ترجمة الاتفاقية إلى خطوات ميدانية، كإرسال سفن التنقيب إلى المناطق البحرية محل الخلاف فور التصديق عليها، وإنما ستسعى إلى توظيفها بوصفها مظلة سياسية واستراتيجية لتعزيز الاستقرار في ليبيا، ومدخلًا لبناء تفاهمات وشراكات إقليمية أوسع، تقوم على المصالح الاقتصادية المتبادلة وتتيح لجميع الأطراف الاستفادة من موارد شرق المتوسط.

ويتقاطع هذا التقدير مع رؤية المحلل السياسي المصري السيد عبد الفتاح، الذي يقلل من التداعيات المباشرة للتصديق البرلماني الليبي، معتبرًا أنه لا يغير جوهر المعادلة القائمة؛ فالاتفاقية موقعة منذ ما يقرب من سبع سنوات، والموقف المصري الرافض لها معلن وموثق منذ ذلك الحين، ومن ثم فإن الخطوة الأخيرة تعكس تحولًا في التوازنات والمواقف داخل الساحة الليبية أكثر مما تمثل تغيرًا حقيقيًا في طبيعة الخلاف المصري التركي بشأنها.

ويضيف عبد الفتاح، في حديثه لـ«الترا صوت»، أن مصدر المفاجأة الأكبر بالنسبة للقاهرة لم يكن التصديق في حد ذاته، وإنما التحول اللافت وغير المتوقع في موقف خليفة حفتر ومعسكر الشرق الليبي، الذي يُنظر إليه باعتباره حليفًا تقليديًا للقاهرة ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو تحول أربك الحسابات المصرية، وطرح تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات التي دفعت هذا المعسكر إلى التراجع عن معارضته السابقة للاتفاقية، في خطوة لم تكن القاهرة، بحسب تقديره، تتوقع حدوثها بهذه الصورة.

ويوضح المحلل المصري أن التطورات خلال الأيام المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار هذا الملف وانعكاساته على العلاقات بين القاهرة وأنقرة، مستبعدًا أن تقدم تركيا على خطوات أحادية من شأنها استفزاز الجانب المصري، سواء عبر إرسال سفن للتنقيب أو الشروع في أنشطة بحرية داخل المناطق محل الخلاف.

ويرجح عبد الفتاح أن تتجنب أنقرة مثل هذه التحركات قبل التوصل إلى تفاهمات مع القاهرة، انطلاقًا من إدراكها لحساسية المصالح المصرية في شرق المتوسط، وحرصها على عدم تعريض مسار التقارب الثنائي لانتكاسة قد تتجاوز تداعياتها حدود الملف البحري إلى مجمل العلاقات بين البلدين.

تجدر الإشارة ابتداءً إلى أن العلاقات المصرية التركية وقت توقيع الاتفاقية عام 2019 كانت تختلف جذريًا عما هي عليه اليوم؛ ففي ذلك الوقت، كانت العلاقات بين القاهرة وأنقرة تمر بمرحلة من القطيعة السياسية الحادة، ووقفت الدولتان على طرفي نقيض في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية.

غير أن التقارب الذي بدأت ملامحه تتبلور منذ عام 2021 أسهم في تغيير البيئة السياسية الحاكمة للعلاقات بين البلدين، بعدما باتت المصالح الاقتصادية والدبلوماسية المتبادلة تشكل حافزًا لاستمرار الانفتاح، مع وجود قنوات اتصال مباشرة تتيح إدارة الخلافات وتجنب سوء التقدير أو الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة.

ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين القاهرة وأنقرة عام 2023، ثم تبادل الزيارات الرئاسية خلال عام 2024، اتجه البلدان إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية، تقوم على إدارة الخلافات وتحييدها عن مسار العلاقات الثنائية، بدلًا من السماح لكل خلاف بالتحول إلى مواجهة شاملة.

 وقد عزز هذا التوجه ما فرضته التحولات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية المتلاحقة من ضغوط على الطرفين، دفعتهما إلى مراجعة حساباتهما، وإبداء قدر أكبر من المرونة السياسية، وتغليب المصالح المشتركة على ملفات التباين، في ظل إدراك متبادل بأن استمرار الخصومة لم يعد يخدم مصالح أي منهما.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن القاهرة باتت مستعدة للتراجع عن موقفها الرافض للاتفاقية البحرية، كما لا يعني، في المقابل، أنها ستسمح لهذا الخلاف بتهديد مسار التقارب مع أنقرة أو تقويض ما تحقق من تفاهمات خلال السنوات الماضية،  فثمة مساحة تسمح لمصر بالتمسك باعتراضاتها القانونية والسياسية على الاتفاقية، مع مواصلة التعاون مع تركيا في ملفات التجارة والاستثمار والأمن الإقليمي، بما يعكس توجهًا نحو الفصل بين الخلافات الاستراتيجية والمصالح الثنائية المشتركة.

ومع ذلك، فإن طبيعة الخطوات التي قد تتخذها تركيا أو الأطراف الليبية خلال المرحلة المقبلة ستظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار هذا الملف وانعكاساته على مستقبل العلاقات المصرية التركية، في ظل ثلاثة سيناريوهات محتملة.

 أولها احتواء الخلاف واستمرار التقارب، من خلال الإبقاء على قنوات التواصل والتشاور مفتوحة، وعدم ترجمة الاتفاقية إلى إجراءات ميدانية قد تستفز القاهرة أو تمس مصالحها البحرية، بما يسمح للطرفين بمواصلة تطوير علاقاتهما رغم استمرار التباين بشأن الملف.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في حدوث توتر دبلوماسي محدود، قد يتجسد في تصعيد نسبي للخطاب المصري الرافض للاتفاقية، وتكثيف التنسيق مع اليونان بشأن ترتيبات شرق المتوسط، بالتوازي مع تباطؤ وتيرة التفاهمات المصرية التركية في الملف الليبي، دون أن يصل الأمر إلى حد القطيعة أو انهيار العلاقات الثنائية، وفي هذا السيناريو، يبقى الخلاف محصورًا في إطاره السياسي والدبلوماسي، مع استمرار التعاون في الملفات الأخرى التي تمثل مصالح مشتركة للبلدين.

أما السيناريو الثالث والأكثر حساسية، فيقوم على احتمال انزلاق الخلاف إلى أزمة سياسية ودبلوماسية أوسع، حال اقترن التصديق على الاتفاقية بتحركات ميدانية تركية أو ليبية، سواء عبر أنشطة التنقيب في المناطق البحرية المتنازع عليها، أو اتخاذ خطوات عسكرية واستراتيجية تعتبرها القاهرة مساسًا مباشرًا بحقوقها ومصالحها في شرق المتوسط. ومن شأن مثل هذا التطور أن يضع العلاقات الثنائية أمام اختبار أكثر تعقيدًا، قد يمتد تأثيره إلى مجمل التفاهمات التي جرى بناؤها خلال السنوات الأخيرة.

وفي المحصلة، فإن مستقبل هذا الخلاف سيظل مرهونًا بقدرة القاهرة وأنقرة على الموازنة بين التمسك بمواقفهما الاستراتيجية والحفاظ على المصالح المشتركة التي دفعت نحو التقارب بينهما، فبينما تبدو فرص احتواء التباين قائمة في ظل قنوات الحوار المفتوحة، تظل احتمالات التوتر أو التصعيد مرتبطة بطبيعة التحركات المقبلة على الأرض وفي البحر،  وهو ما يجعل الاتفاقية البحرية اختبارًا مهمًا لمدى قدرة البلدين على ترسيخ نموذج جديد للعلاقات، يقوم على إدارة التنافس والخلافات دون السماح لهما بتقويض مسار التعاون في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.


(ألترا صوت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى