قضايا وتحليلات

صبري نخنوخ.. لماذا فرح المصريون بسقوط “رئيس جمهورية الظل”؟


بينما ينشغل العالم بمتابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما تتركه من ارتدادات واسعة على الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة وحسابات السياسة العالمية، كان الشارع المصري بدوره منشغلًا بقضية داخلية لا تقل حضورًا في المجال العام، وهي قضية القبض على رجل الأعمال المعروف صبري حلمي حنا، الشهير إعلاميًا باسم صبري نخنوخ، والتي تحولت خلال الساعات الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا بين المصريين.

فقد استيقظ المصريون، يوم الخميس 4 حزيران/يونيو الجاري، على أنباء تفيد بإلقاء القبض على نخنوخ، على خلفية مشاجرة نشبت بينه وبعض مرافقيه من جهة، وصاحب معرض سيارات في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة من جهة أخرى، وبحسب بيان النيابة العامة، فقد وُجهت إليه عدة اتهامات، صدر على إثرها قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، قبل أن يتم تجديد حبسه لمدة خمسة عشر يومًا.

لكن اللافت في الواقعة لم يكن خبر القبض عليه وحده، بل حجم التفاعل الشعبي معها، فقد سادت حالة واضحة من الارتياح، بل والفرح، بين قطاعات واسعة من المصريين، تجاه توقيف شخصية طالما ارتبط اسمها في الوعي العام بصور النفوذ والقوة والبلطجة وشبكات العلاقات الممتدة داخل أوساط فنية وسياسية وأمنية واجتماعية مختلفة.

لم تقتصر فرحة المصريين بالقبض على نحنوخ على تيار سياسي بعينه، ولا على فئة اجتماعية محددة، بل بدت وكأنها جمعت أطيافًا متباينة من المجتمع المصري، في مشهد نادر الحدوث

هذه الفرحة لم تقتصر على تيار سياسي بعينه، ولا على فئة اجتماعية محددة، بل بدت وكأنها جمعت أطيافًا متباينة من المجتمع المصري، في مشهد نادر الحدوث، وهو ما يفتح الباب أمام سؤال أعمق من الواقعة نفسها: لماذا يفرح الناس بالقبض على رجل واحد؟ وما الذي يمثله صبري نخنوخ في المخيال الشعبي المصري حتى تتحول قضيته إلى لحظة رمزية تتجاوز حدود المشاجرة أو الجريمة الجنائية؟

الذراع غير الرسمي للحزب الوطني

لم يرتبط اسم صبري نخنوخ بالسنوات الأخيرة وحدها، بل يمتد حضوره في الذاكرة العامة إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديدًا منذ صعود حبيب العادلي إلى وزارة الداخلية عام 1997، في تلك المرحلة بدأ اسم شاب من منطقة السبتية بوسط القاهرة، ينحدر من أصول صعيدية وكان والده يعمل في تجارة الخردة، يبرز تدريجيًا داخل واحدة من المناطق الشعبية المهمة، قبل أن يتحول مع الوقت إلى أحد الوجوه المرتبطة بالحزب الوطني الحاكم آنذاك في نطاقه المحلي.

وخلال تلك الحقبة، ترددت روايات كثيرة عن قدرته على كسب ثقة بعض دوائر نظام مبارك، وارتبط اسمه بأدوار غير رسمية في إدارة العنف الانتخابي ومواجهة الخصوم السياسيين لصالح الحزب الوطني، وهي أدوار قيل إنها تمت في ظل غض طرف من بعض أجهزة الدولة، الأمر الذي عزز الانطباع العام بوجود شبكة علاقات قوية تربطه بمراكز نفوذ داخل السلطة.

ومع مرور السنوات، لم يبق نفوذ نخنوخ محصورًا في السبتية، بل تمدد إلى مناطق أخرى في القاهرة الكبرى، من بينها البساتين والهرم وغيرها، وكلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، عاد اسمه إلى الواجهة بوصفه أحد رموز القوة غير الرسمية التي كان يُعتقد أنها تُستخدم في ضبط الشارع أو الضغط على المعارضين لصالح الحزب الوطني.

تدريجيًا، انتقل حضور نخنوخ من المجال الانتخابي المباشر إلى مساحات اجتماعية واقتصادية أوسع؛ فارتبط اسمه بتأمين الملاهي الليلية والمراكب النيلية وبعض الشخصيات الفنية والإعلامية، عبر مجموعات عملت تحت مظلة شركات أمن وحراسة، قيل إن بعضها كان مملوكًا أو مرتبطًا برجال أعمال قريبين من الحزب الحاكم في ذلك الوقت.

كما نُسبت إليه، وفق شهادات ومصادر متداولة، أدوار في تحصيل ديون وأموال متأخرة لدى بعض التجار المتعثرين، خصوصًا في مجالات مثل السيارات والعقارات، وكانت هذه العمليات، بحسب ما نُقل، تعتمد أحيانًا على أساليب ضغط اجتماعي وتهديد مباشر أو غير مباشر، مقابل عمولات يحصل عليها لصالح أطراف أخرى.

بهذا المعنى، لم يكن صبري نخنوخ مجرد اسم ارتبط بعالم البلطجة التقليدي، بل تحول في المخيال الشعبي إلى نموذج لما يمكن تسميته بـ“النفوذ الموازي”؛ نفوذ يتحرك خارج المؤسسات الرسمية، لكنه يستمد قوته من القرب منها، أو من شعور الناس بأنه محمي بعلاقاتها، ولذلك ظل اسمه حاضرًا كلما طُرح سؤال العلاقة بين المال، والسلطة، والعنف، والقانون في مصر.

الثورة وتلجيم البلطجي

لم يغب اسم نخنوخ عن اهتمام المصريين منذ بروزه في المجال العام، غير أن ما أُحيط به من علاقات ونفوذ، وما شاع عن تمتعه بحماية أو قرب من بعض دوائر السلطة، جعلا الاقتراب منه أمرًا محفوفًا بالحذر لسنوات طويلة.

وظل الرجل حاضرًا في الذاكرة الشعبية بوصفه واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل، إلى أن جاءت ثورة يناير 2011 لتغير قواعد المشهد السياسي والأمني، وتفتح الباب أمام مساءلة شخصيات كانت تبدو قبل ذلك عصية على المحاسبة.

وفي عام 2012، وجد نخنوخ نفسه أمام قائمة واسعة من الاتهامات، من بينها البلطجة، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، وتزوير كارنيه منسوب إلى نادي قضاة الإسكندرية، إلى جانب اتهامات متعلقة بتعاطي المواد المخدرة والخمور.

وانتهى المسار القضائي لاحقًا إلى صدور حكم ضده في عام 2014 بالسجن 28 عامًا من محكمتي الجنايات والنقض، وهو الحكم الذي استقبله قطاع واسع من المصريين باعتباره لحظة رمزية لاستعادة حضور القانون أمام نموذج طالما ارتبط في مخيلة المصريين بالقوة والنفوذ.

لكن المشهد تبدل مرة أخرى في عام 2018، حين فوجئ المصريون بخبر الإفراج عن نخنوخ بموجب عفو رئاسي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد أثار العفو، الذي قُدم في إطاره الصحي، جدلًا واسعًا في المجال العام، خاصة مع الصورة الذهنية السائدة عن الرجل، وما كان يبدو عليه من بنية جسدية قوية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التساؤل عن طبيعة المعايير التي استند إليها قرار الإفراج.

بعد خروجه من السجن، بدا أن نخنوخ لم يعد يتحرك في المساحات القديمة نفسها، فقد انتقل تدريجيًا من عالم الظل إلى العلن، ومن الأدوار التي كانت تُنسب إليه من خلف الستار إلى حضور اجتماعي أكثر وضوحًا، ومن علاقات غير معلنة مع شخصيات قريبة من دوائر النفوذ إلى انكشاف أكبر على هذه الشبكات، ومع الوقت، صار الرجل يظهر بوصفه شخصية عامة ذات حضور في مناسبات ودوائر اجتماعية مختلفة، لا مجرد اسم مرتبط بعالم البلطجة أو القوة الخشنة.

امبراطور الأمن والحراسة

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن تجربة السجن ستكون بمثابة نهاية رمزية لصبري نخنوخ، بوصفه أحد الأسماء التي ارتبطت في الوعي العام بمرحلة الحزب الوطني وما صاحبها من نفوذ غير رسمي، جاءت عودته بعد الإفراج عنه بعفو رئاسي لتفتح بابًا أوسع من التساؤلات، فبدلًا من أن يتراجع حضوره، بدا وكأنه خرج إلى المجال العام بصورة أكثر قوة ونفوذًا، في مفارقة أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة التحولات التي طرأت على موقعه وعلاقاته.

وفي عام 2023، تولى نخنوخ رئاسة مجلس إدارة مجموعة فالكون، إحدى أبرز شركات الأمن والحراسة في مصر والمنطقة، وهي خطوة مثّلت صدمة لكثيرين داخل هذا القطاع وخارجه، فالشركة لم تكن كيانًا عاديًا في مجال الأمن الخاص، إذ ضمت في هيكلها قيادات شرطية وعسكرية سابقة، وارتبط اسمها لسنوات بعلاقات وثيقة مع دوائر رسمية ومؤسسات نافذة، ومن هنا بدا صعود المعلم إلى موقع قيادي داخلها انتقالًا واضحًا من نفوذ غير رسمي كان يتحرك في الظل، إلى موقع علني داخل قطاع أمني خاص واسع التأثير.

من هذه اللحظة، بدأت صورة نخنوخ لدى الرأي العام المصري تتخذ شكلًا مختلفًا، لم يعد يُنظر إليه فقط باعتباره “بلطجي الحزب الوطني” أو صاحب السوابق المرتبطة بأحكام قضائية، بل صار يُقدَّم في مشهد جديد بوصفه رجل أمن وحراسة، وصاحب شبكة علاقات واسعة داخل أوساط سياسية واجتماعية وإعلامية واقتصادية.

غير أن هذا التحول لم ينهِ الأسئلة القديمة، بل زادها تعقيدًا، فالثروات التي نُسبت إليه، ومصادر النفوذ التي أحاطت به، والصورة الإعلامية التي أعادت تقديمه خلال السنوات الأخيرة كشخصية استثنائية فوق القانون، كلها عوامل عمّقت الشعور العام بأن الرجل لا يمثل حالة فردية فقط، بل نموذجًا لعلاقة ملتبسة بين المال، والسلطة، والأمن الخاص، والقانون.

وهنا تكمن حساسية القصة، أن شخصية ارتبطت في الذاكرة العامة بالخوف والعنف والنفوذ غير الرسمي والقيام بأعمال مخالفة للقانون والدستور، عادت لتظهر في ثوب مؤسسي أكثر قبولًا وعلنية، ولذلك لم يكن الجدل حول نخنوخ متعلقًا بشخصه وحده، بل بما يرمز إليه من قدرة بعض الأسماء على إعادة إنتاج نفسها، والانتقال من موقع الاتهام والمساءلة إلى موقع النفوذ المعلن، دون أن يحصل المجتمع على إجابات كافية حول كيف ولماذا حدث ذلك.

رئيس جمهورية الظل

في تصريح متلفز له على قناة الحياة عام 2012، عقب إلقاء القبض عليه، قال صبري نخنوخ عبارته الشهيرة: “أنا رئيس جمهورية اللي شغالين معايا”، ورغم بساطة الجملة، فإنها بدت كاشفة إلى حد بعيد عن الطريقة التي كان يرى بها نفسه؛ لا مجرد رجل له أتباع أو معاونون، بل صاحب نفوذ خاص داخل دائرة واسعة من العاملين والمتعاملين معه، كأنها “جمهورية” موازية لها قواعدها وولاءاتها وحدودها.

ولعل هذه العبارة تفسر جانبًا من حرصه الدائم على توسيع رقعة نفوذه، فمع تمدد أعماله وشركاته وعلاقاته، أصبح له حضور مباشر أو غير مباشر في مساحات متعددة، وبدا وكأنه يتحرك كرأس شبكة ممتدة لا كشخص منفرد، ومن هنا تشكلت حوله هالة كبيرة، دفعت بعض الشخصيات من دوائر المال والفن والإعلام، بل ومن القريبين من السلطة، إلى الاقتراب منه أو التعامل معه، في مشهد ظل لسنوات صادمًا للوعي المصري.

لم يكن المصريون ينظرون إلى نخنوخ باعتباره بلطجيًا تقليديًا أو رجل أعمال تحيط به علامات استفهام فحسب، بل باعتباره نموذجًا أكثر تعقيدًا وخطورة، نموذجًا لتداخل السلطة مع العنف والمال، وهذا المثلث تحديدًا كان مصدر القلق الأكبر؛ لأنه لا يهدد الأفراد فقط، بل يضرب فكرة القانون نفسها، ويخلق شعورًا بأن هناك نفوذًا موازيًا يستطيع أن يتحرك فوق القواعد أو خارجها.

لذلك أثار تمدد هذا النموذج حفيظة قطاعات واسعة من المصريين، لا بسبب شخص نخنوخ وحده، بل بسبب ما يمثله اجتماعيًا، فقد رأى كثيرون فيه صورة مكثفة لعالم تتداخل فيه الحماية بالعلاقات، والثروة بالقوة، والحضور الاجتماعي بالخوف، ومع الوقت، ساهمت هذه الصورة في تعميق شعور عام بأن العدالة قد لا تكون واحدة للجميع، وأن القانون قد يتراجع أمام من يملك المال والنفوذ والقدرة على صناعة الهالة حول نفسه.

من هنا يمكن فهم لماذا بقيت عبارته الشهيرة – رغم مرور 14 عامًا عليها- عالقة في الذاكرة، فهي لم تكن مجرد جملة عابرة في لحظة ارتباك أو استعراض، بل كانت، في نظر كثيرين، اعترافًا رمزيًا بوجود “جمهورية ظل” داخل المجتمع؛ جمهورية لا تُنتخب ولا تُحاسب، لكنها تملك حضورًا وتأثيرًا وقدرة على فرض نفسها في المساحات الرمادية بين القانون والسلطة والشارع.

لماذا فرح المصريون؟

أشار بيان النيابة العامة المصرية بشأن واقعة القبض على صبري نخنوخ إلى أن عمليات التفتيش، التي شملت منزله وعددًا من المواقع التابعة له، أسفرت عن العثور على وحدة تسجيل لكاميرات مراقبة سبق الإبلاغ عن سرقتها، إلى جانب ضبط أسلحة وذخائر متنوعة، وعدد من أسلحة الصوت والهواء المضغوط، وكمية كبيرة من الذخيرة قاربت الألف طلقة، فضلًا عن خمسة أجهزة اتصالات غير مرخصة، وعشر قطع أثرية.

كما أشار البيان إلى العثور على تسجيلات يُستدل منها، بحسب النيابة، على وقائع بالغة الخطورة، من بينها خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، إضافة إلى أدوات تعذيب وحيوانات برية شرسة.

هذه التفاصيل لم تمر على المصريين باعتبارها مجرد اتهامات جديدة في واقعة عابرة، بل أعادت إلى الذاكرة الاتهامات التي لاحقت نخنوخ في عام 2012، بما تحمله من تشابه واضح في طبيعة الوقائع والصورة العامة، وهو ما جعل كثيرين يرون في القضية الحالية امتدادًا لمسار طويل من النفوذ والسيطرة وشبكات العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة، لا مجرد حادث منفصل أو خلاف شخصي تطور إلى بلاغ جنائي.

ومن هنا، لا يمكن قراءة فرح قطاعات واسعة من المصريين بالقبض على نخنوخ باعتباره فرحًا محدودًا في توقيف بلطجي أو متهم في قضايا آثار وسلاح فقط، بل هو تعبير أعمق عن كبت جماهيري تراكم على مدار سنوات تجاه نموذج جمع بين المال والعنف والعلاقات والحماية والقدرة على الإفلات من المساءلة.

فنخنوخ، في الوعي المصري العام، لم يكن شخصًا عاديًا، بل صار رمزًا لمرحلة اختلطت فيها البلطجة بالسياسة، والنفوذ الشخصي بالكيانات المؤسسية، والقوة غير الرسمية بإحساس الحماية، لذلك لم يفرح الناس فقط لأن شخصًا قُبض عليه، بل لأنهم رأوا في الواقعة لحظة نادرة يقترب فيها القانون من شخصية طالما نُظر إليها باعتبارها فوق القانون أو عصية على المحاسبة.

وهناك بُعد اجتماعي آخر في تفسير هذه الفرحة؛ إذ مثّل نخنوخ لدى كثيرين صورة “البلطجي الأنيق”، أو العنف حين يرتدي مظهرًا اجتماعيًا مقبولًا، فلم يعد الأمر متعلقًا بشخص يتحرك في الهامش، بل بشخصية تملك علاقات واسعة ومتشعبة، وتنتقل من خانة الاتهام إلى الحضور، ومن صورة الخارج على القانون إلى صورة الرجل صاحب الحيثية والنفوذ.

لذلك كان سقوط هذه الرمزية محل ترحيب واسع لدى قطاعات من الشارع المصري، فقد رأى كثيرون في القبض على رجل بهذا الحجم وتلك العلاقات أملًا في استعادة معنى العدالة الرمزية، ورسالة مفادها أن البلطجة مهما تجملت بالمال والنفوذ وشبكات العلاقات، ومهما حاولت غسل صورتها عبر حضور اجتماعي أو إعلامي مصنوع، فإنها في النهاية يمكن أن تسقط أمام القانون.

تلك هي القيمة التي التقطها المصريون من الواقعة، أن لا أحد ينبغي أن يكون فوق المساءلة، مهما بلغت سطوته أو اتسعت علاقاته، أما ما دون ذلك من حسابات أو قراءات سياسية وأمنية أخرى، فيبقى مجالًا للتأويل، لكن الشعور الشعبي المباشر كان واضحًا، ارتياح لفكرة أن القانون، ولو متأخرًا، قد يطرق أبواب من ظن الناس طويلًا أنهم بعيدون عن متناوله.

(الترا صوت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى