
الصناعات الدفاعية التركية.. كيف تحولت إلى هاجس داخل إسرائيل؟
د. عماد عنان
تخيم حالة من القلق والترقب على الأوساط الإسرائيلية منذ انطلاق معرض “ساها 2026” للصناعات الدفاعية في إسطنبول، والذي انعقد خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو/أيار الجاري، خاصة عقب الكشف عن أحدث المنظومات الصاروخية التركية، وفي مقدمتها صاروخ “يلدريم خان” الفرط صوتي، الذي وصفه الإعلام العبري بأنه يمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار الصناعات الدفاعية التركية.
ومع اليوم الأول للمعرض، نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرًا موسعًا تناولت فيه أبعاد هذا التطور العسكري، مسلطة الضوء على حجم القلق والدهشة داخل الدوائر الأمنية والإعلامية الإسرائيلية إزاء القفزة النوعية التي حققتها أنقرة في مجال الصناعات الصاروخية، لا سيما في ظل ما أُثير حول تطوير الصاروخ بسرية تامة وعلى مدار سنوات دون تسريبات تُذكر.
واعتبر التقرير أن ما جرى لا يندرج فقط ضمن تحديث القدرات العسكرية التركية، بل يعكس تحولًا أعمق في العقيدة الدفاعية لأنقرة، التي لم تعد تكتفي بتعزيز نفوذها الإقليمي، وإنما تتجه نحو بناء منظومة ردع استراتيجية بعيدة المدى تمنحها وزنًا دوليًا متزايدًا، وهو ما بدأ يثير هواجس أمنية وسياسية متصاعدة داخل إسرائيل.
ومع الطفرة المتسارعة التي حققتها تركيا خلال السنوات الأخيرة في مجالات التصنيع العسكري، وتوسيع شبكة شراكاتها الدفاعية، وتوقيع اتفاقيات تسليح وتعاون مع عدد من القوى الإقليمية والدولية، تبنى الإعلام الإسرائيلي خطابًا تصعيديًا متزايدًا تجاه أنقرة، ضمن حملة ممنهجة تسعى إلى تصوير تركيا باعتبارها “إيران جديدة” في المنطقة، في محاولة لربط تنامي قدراتها الصاروخية والعسكرية بتهديدات تمس التفوق الإسرائيلي التقليدي وهيمنته الأمنية في الشرق الأوسط.
طفرة تركية في الصناعات الدفاعية
شهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في قطاع الصناعات الدفاعية، شملت تطوير الطائرات المسيّرة الهجومية والاستراتيجية، وأنظمة الدفاع الجوي المحلية، والصواريخ الباليستية وفرط الصوتية، إلى جانب التوسع الكبير في الصناعات البحرية والعسكرية الثقيلة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقلال الدفاعي وترسيخ مكانة أنقرة كقوة عسكرية صاعدة على الساحة الدولية.
وقد كشف معرض “ساها 2026” للصناعات الدفاعية، الذي احتضنته إسطنبول، عن حجم هذا التحول بصورة لافتة، حيث شهد مشاركة نحو 1700 شركة من 120 دولة، وسط اهتمام دولي واسع بالتكنولوجيا العسكرية التركية، وهو ما انعكس في توقيع 182 اتفاقية وشراكة دفاعية بقيمة إجمالية بلغت نحو 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار مخصصة لصفقات التصدير.
وباتت تركيا اليوم ضمن أكبر عشر دول مصدّرة للسلاح عالميًا، بعدما نجحت في فرض حضورها المتنامي داخل أسواق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من التطور المتسارع في صناعاتها العسكرية وقدرتها على تقديم منظومات تسليحية متطورة بتكلفة تنافسية.
ولعل التطور الأبرز الذي أثار حالة من الدهشة والقلق لدى العديد من القوى الإقليمية والدولية، تمثل في الكشف عن النموذج الأولي لصاروخ “يلدريم خان”، الذي يصل مداه إلى 6000 كيلومتر، ما يضعه ضمن فئة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وفق التصنيفات العسكرية المعتمدة للصواريخ التي يتجاوز مداها 5500 كيلومتر.
ويتميز الصاروخ بسرعة تصل إلى نحو 25 ضعف سرعة الصوت، مع قدرة على حمل رأس حربي يزن ثلاثة أطنان، بما يمنحه قدرات تدميرية وردعية عالية، فضلًا عن قدرته على تغطية كامل القارة الأوروبية وأجزاء واسعة من آسيا وإفريقيا، الأمر الذي يمثل تحولًا نوعيًا في موازين القوة الإقليمية.
وتشير هذه القدرات إلى انتقال تركيا إلى مستوى متقدم في سباق التكنولوجيا الصاروخية، متجاوزة في بعض الجوانب قدرات قوى إقليمية تمتلك نفوذًا عسكريًا كبيرًا، مثل باكستان وإيران، اللتين لم تتمكنا حتى الآن من تطوير صواريخ عابرة للقارات بهذا المدى.
وفي حال دخول هذا المشروع الخدمة الفعلية، فإن تركيا ستكون الدولة التاسعة عالميًا التي تمتلك صواريخ باليستية عابرة للقارات، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية، وهو ما يعكس حجم التحول الذي تشهده العقيدة العسكرية والصناعات الدفاعية التركية خلال المرحلة الراهنة.
تعزيز الشراكات العسكرية
لم يقتصر التطور التركي في المجالين الدفاعي والأمني على تحديث الترسانة العسكرية وتطوير منظومات التسليح فحسب، بل امتد ليشمل بناء شبكة واسعة من الشراكات والاتفاقيات العسكرية والأمنية مع عدد كبير من الدول داخل الإقليم وخارجه، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز النفوذ الجيوسياسي لأنقرة وترسيخ حضورها كقوة دفاعية صاعدة على الساحة الدولية.
وشملت هذه التحركات إبرام اتفاقيات للتعاون العسكري ونقل التكنولوجيا والتدريب المشترك والتصنيع الدفاعي، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في الصناعات العسكرية المتقدمة، وهو ما انعكس في تفاهمات متزايدة مع دول عربية وإفريقية وأوروبية، فضلًا عن تنامي التعاون في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية الحديثة.
وخلال الفترة الأخيرة، عززت أنقرة حضورها داخل فضاء آسيا الوسطى عبر سلسلة من الاتفاقيات الدفاعية مع أعضاء منظمة الدول التركية، حيث وقعت تفاهمات مع أوزبكستان شملت التدريبات العسكرية المشتركة والتعاون الفني والطب العسكري، إلى جانب اتفاقيات مع كازاخستان في مجالات الأمن السيبراني والتنسيق التقني، فضلًا عن تعاون متنامٍ مع أذربيجان في ملفات الدفاع والتنسيق الأمني.
وفي السياق ذاته، وقعت أنقرة عشرات الاتفاقيات والشراكات العسكرية مع عدد من الدول الأوروبية، في مسعى لتعزيز حضورها الدفاعي والتكنولوجي داخل القارة الأوروبية، وتوسيع أسواق صادراتها العسكرية، خاصة في مجالات الطائرات المسيّرة والصناعات البحرية وأنظمة التسليح المتقدمة.
ومن أبرز هذه الاتفاقيات، التعاون الدفاعي مع بولندا لتزويدها بالطائرات المسيّرة التركية من طراز “بيرقدار”، إلى جانب شراكات مع إيطاليا في الصناعات الجوية والبحرية والدفاع الإلكتروني، وأخرى مع إسبانيا في قطاع الصناعات البحرية، فضلًا عن التعاون مع بريطانيا في مجالات الصناعات الجوية والمحركات العسكرية.
كما عززت أنقرة تعاونها الدفاعي مع دول البلقان وشرق أوروبا، وفي مقدمتها ألبانيا والمجر بالتوازي مع توسيع حضورها داخل أطر الناتو، حيث تسعى للاستفادة من موقعها داخل الحلف لتعزيز الصناعات الدفاعية المشتركة وتوسيع شبكة الشراكات العسكرية الأوروبية، بما يكرس تحولها التدريجي إلى أحد أبرز الفاعلين في سوق الصناعات الدفاعية العالمية.
دلالة التوقيت
لم يكن توقيت الكشف عن هذه الترسانة التسليحية المتطورة خلال معرض “ساها 2026” منفصلًا عن السياق الدولي والإقليمي المضطرب، بل حمل في طياته رسائل سياسية وعسكرية متعددة، في ظل حالة السيولة الجيوسياسية والاضطراب الأمني والطاقوي التي يعيشها العالم منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وصولًا إلى التصعيد الإقليمي الراهن والحرب الدائرة ضد إيران.
فعلى مدار السنوات الماضية، عملت تركيا بشكل تدريجي ومتسارع على تطوير منظومتها الدفاعية والعسكرية، إلا أن الكشف عن صاروخ بحجم “يلدريم خان”، بمداه العابر للقارات وسرعته الفائقة وقدراته التدميرية الكبيرة، تزامنًا مع توسيع نطاق شبكة الشراكات العسكرية الإقليمية والدولية، شرقًا وغربًا، يمثل نقطة تحول نوعية تتجاوز مجرد تحديث القدرات العسكرية التقليدية، لتعكس انتقال أنقرة إلى مرحلة جديدة في معادلات الردع والتوازنات الاستراتيجية.
ويكتسب هذا التطور أهمية مضاعفة في ظل البيئة الأمنية الحساسة التي تعيشها المنطقة، خاصة مع استمرار الهواجس الإسرائيلية المرتبطة بتنامي القدرات الصاروخية الإيرانية، وسعي تل أبيب الدائم للحفاظ على تفوقها العسكري النوعي وهيمنتها الأمنية، بدعم وضمانات غربية ممتدة منذ عقود.
ومن هنا، جاء توقيت الإعلان عن هذه المنظومات الصاروخية التركية المتقدمة ليثير حالة متصاعدة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية، ليس فقط بسبب طبيعة السلاح المعلن عنه، وإنما أيضًا لما قد يعكسه من تحول تدريجي في موازين القوة الإقليمية، واحتمالية صعود تركيا كقوة عسكرية تمتلك أدوات ردع استراتيجية قادرة على التأثير في معادلات الأمن الإقليمي.
وتزداد هذه المخاوف الإسرائيلية في ظل التوتر السياسي المتصاعد بين أنقرة وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يدفع دوائر إسرائيلية سياسية وإعلامية إلى التعامل مع التطور العسكري التركي باعتباره تحديًا استراتيجيًا طويل المدى، قد يحد مستقبلًا من هامش التفوق الإسرائيلي التقليدي في المنطقة.
حملة إسرائيلية ممنهجة
تذهب أصوات ودوائر مؤثرة داخل إسرائيل إلى تصنيف تركيا باعتبارها “الخطر الصاعد” أو “التهديد القادم” في المنطقة، في خطاب سياسي وإعلامي يتزايد حضوره داخل الأوساط الإسرائيلية، ويعمد إلى تشبيه أنقرة بإيران من حيث مستوى التهديد المحتمل والتأثير الجيوسياسي، وهو الخطاب الذي تصاعد بصورة لافتة عقب الكشف عن التطورات الأخيرة في الصناعات الدفاعية التركية، وعلى رأسها منظومات الصواريخ المتقدمة، بما حوّل القلق الإسرائيلي من مجرد هواجس استراتيجية إلى ما يُنظر إليه باعتباره تهديدًا حقيقيًا طويل المدى.
ويستند الخطاب الإسرائيلي المعادي لتركيا إلى عدة مسارات رئيسية، يأتي في مقدمتها محاولة ربط التطورات الدفاعية والعسكرية التركية بهاجس تهديد أمن المنطقة، عبر تصوير أنقرة باعتبارها قوة تسعى إلى توسيع نفوذها العسكري خارج حدودها التقليدية، وتتبنى رؤية توسعية تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، بما يشكل – وفق الرواية الإسرائيلية – خطرًا مباشرًا على الاستقرار الإقليمي.
أما المسار الثاني، فيتمثل في محاولة إقحام حركة المقاومة حماس ضمن سياق التصعيد ضد أنقرة، من خلال التركيز على العلاقات التركية المتنامية مع قيادات الحركة، وربط أي تطور عسكري أو دفاعي تركي باحتمالات دعم المقاومة الفلسطينية أو نقل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إليها، في إطار مساعٍ إسرائيلية لصناعة خطاب عدائي يبرر التصعيد السياسي والإعلامي ضد السياسات التركية في المنطقة.
وفي المقابل، يتجاهل هذا الخطاب إلى حد كبير حجم التطور الذي حققته تركيا في مجال الصناعات الدفاعية، وما وصلت إليه من إنجازات تكنولوجية وعسكرية متقدمة، مع التركيز بدلًا من ذلك على تفسير هذه القدرات من زاوية النوايا السياسية والطموحات الجيوسياسية لأنقرة، والسعي إلى تصوير صعودها العسكري باعتباره مشروعًا توسعيًا يهدد التوازنات الإقليمية، في محاولة لتأليب الرأي العام الدولي وإثارة المخاوف من تنامي الدور التركي سياسيًا وعسكريًا.
وتعكس هذه المسارات مجتمعة حجم القلق الذي باتت تشعر به تل أبيب إزاء تنامي القدرات العسكرية التركية، واتساع شبكة الشراكات الدفاعية والأمنية التي تبنيها أنقرة مع قوى إقليمية ودولية شرقًا وغربًا، وهو ما يفسر تصاعد الأصوات داخل إسرائيل التي باتت تنظر إلى تركيا باعتبارها أحد أبرز التحديات الاستراتيجية المستقبلية للكيان الإسرائيلي، رغم استمرار العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الطرفين.
كيف تتعامل أنقرة مع هذا الخطاب؟
في مواجهة الخطاب الإسرائيلي المتصاعد تجاهها، تتبنى أنقرة خطابًا سياسيًا وإعلاميًا مضادًا يقوم في جوهره على تفنيد المزاعم الإسرائيلية ورفضها بصورة كاملة، مستندة في ذلك إلى عدة مرتكزات رئيسية، يأتي في مقدمتها التأكيد على حقها السيادي والوطني في تطوير صناعاتها الدفاعية والعسكرية، باعتبار ذلك شأنًا داخليًا يرتبط بأمنها القومي واستقلال قرارها الاستراتيجي، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه أو فرض قيود عليه.
وتؤكد تركيا بصورة متكررة أن مشروعها الدفاعي يهدف بالأساس إلى تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الخارج في بناء منظومتها التسليحية، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة والتحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم خلال السنوات الأخيرة.
أما الركيزة الثانية في الخطاب التركي، فتتمثل في التشديد على أن جميع أشكال التعاون الدفاعي والأمني والعسكري التي تقيمها مع الدول المختلفة تتم ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية المعترف بها دوليًا، سواء عبر اتفاقيات التعاون العسكري أو نقل التكنولوجيا أو التصنيع المشترك أو التدريبات الأمنية، مع التأكيد على أن هذه التحركات تخضع بالكامل لقواعد الشرعية الدولية ولا تستهدف أي طرف بعينه.
وفي السياق ذاته، تحاول أنقرة توظيف خطاب الطمأنة الإقليمي، عبر التأكيد على أن تطوير قدراتها العسكرية يندرج ضمن حقها الطبيعي في حماية أمنها القومي، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تفرض على مختلف الدول إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية وتقليل كلفة الاعتماد الخارجي في مجالات التسليح والأمن والطاقة، مشددة في المقابل على أن تنامي قدراتها العسكرية لا يستهدف زعزعة استقرار المنطقة أو تهديد أي دولة، مهما بلغت درجة الخلافات السياسية معها، وإنما يهدف إلى تحقيق توازن ردعي يحفظ المصالح التركية ويعزز موقعها الإقليمي والدولي.
كما تسعى الحكومة التركية إلى إحباط المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تأليب الرأي العام الدولي ضدها من خلال ملف حماس، عبر نفي الاتهامات المتعلقة بتدريب أو تسليح عناصر الحركة، واعتبار تلك المزاعم جزءًا من حملة سياسية وإعلامية سوداء تستهدف تشويه الدور التركي في المنطقة والضغط على سياساتها الإقليمية.
وفي الوقت ذاته، تحرص الحكومة التركية على تجنب أي قطيعة سياسية أو معنوية مع المقاومة الفلسطينية، وهو ما تعتبره أحد الأهداف الأساسية للخطاب الإسرائيلي، حيث تؤكد مرارًا دعمها السياسي والإنساني للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، لكن دون الإقرار بالروايات الإسرائيلية المتعلقة بالدعم العسكري المباشر أو نقل التكنولوجيا والتسليح كما تروج له تل أبيب.
في المحصلة، تكشف هذه الحملة الإسرائيلية الممنهجة تجاه تركيا عن حجم الحساسية والقلق داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية إزاء الصعود التركي المتسارع في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، إلى جانب التوسع اللافت في شبكة الشراكات والاتفاقيات الأمنية والعسكرية التي تنسجها أنقرة مع قوى إقليمية ودولية شرقًا وغربًا.
كما تعكس هذه الحملة إدراكًا إسرائيليًا متزايدًا لحجم التحول الذي تشهده تركيا خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بوصفها قوة إقليمية تمتلك أدوات نفوذ سياسي وعسكري متنامية، وإنما باعتبارها لاعبًا محوريًا في معادلات الإقليم، وركنًا متصاعد التأثير داخل سوق الصناعات الدفاعية العالمية.



