مقالات

العراق بين الإملاءات الإيرانية وضغط الإدارة الأمريكية

تصاعدت امس تصريحات المسؤولين الإيرانيين ضد مساعي حكومة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي بمد انابيب النفط من خلال منافذ سوريا والعقبة وجيهان التركي معتبرين ذلك (مثل اطلاق الصواريخ على ايران وهو اعلان حرب عليها لان ذلك يقلل اهمية مضيق هرمز) حسب وصفهم .

وزادوا على ذلك في تصريحاتهم بتهديدهم صراحة بالقول ( سنحارب ذلك بكل الوسائل )..

تاتي هذه التصريحات العدائية والتحذيرية ضد العراق بالوقت الذي امتنع قاليباف عن السماح للعراق بمرور صادراته النفطية عبر مضيق هرمز استثناءا من اجراءاتها كون ذلك (يفتح الباب عليها لطلبات دول اخرى ) الامر الذي يؤثر من وجهة نظرها على استخدام ايران للمضيق في ممارسة الضغط على ادارة ترامب .
قاليباف وقبله قااني يريدون من العراق ان يوحد ساحته مع ايران في تحمل الضرر تحت شعار قاليباف وتصريحاته النارية المخلة بمفهوم السيادة لدولة اخرى يتكلم على أراضيها من ارض النجف الأشرف وفي بغداد تحت نصب الأزلام قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في مكان مقتلهما (ان العراق وايران يشكلان وحدة واحدة للمقاومة )!!!
لاندري مالذي يقصده بالمقاومة لانها قطعا ليست دعما لفلسطين انما توظيفا لها في الصراع ،لكننا نعلم انه يقصد حرق الساحات العربية في الدفاع عن ايران كما حصل ويحصل في غزة وجنوب لبنان والعراق واليمن
ماتم إعلانه من تصريحات عن السيد رئيس الوزراء علي الزيدي و السيد رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي من تأكيدات على مساع العراق للتخلص من الخانق الاقتصادي الذي صار فيه بسبب اغلاق مضيق هرمز عبر تنويع وتعدد منافذ التصدير يشكل حجر زاوية لرؤية وطنية عراقية تثير الاستفهامات حول بعض تصريحات زعماء الفصائل الإيرانية على الأراضي العراقية وترجيحهم للمصالح الإيرانية على حساب المصالح الوطنية للعراق خاصة وأنهم يقاومون مساعي محاربة الفساد الشامل يدعمهم بذلك السفير الإيراني في بغداد الذي يتدخل بالشأن العراقي وفق ماتم تداوله من هموم السيد هيبت الحلبوسي خلال لقاءه قاليباف كما اوردت ذلك مصادر خاصة .
في ضوء ذلك فان العراق دخل مفصل تاريخي وان العراقيين يجب عليهم وطنيا توحيد المواقف والتصريحات انطلاقا من اولوية المصالح الوطنية العراقية العليا وتغليبها على اية مصالح اخرى ايرانية كانت او غير ايرانية وتحت شعار (العراق اولا ).
تحية احترام للسيد رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي على مواقفه الوطنية الأصيلة
ونقف مع السيد رئيس الوزراء إذا ماتمكن من الصمود امام ضغوطات ايران وأذرعها في العراق باتجاه تعدد منافذ التصدير وتفعيل مشروع الفاو الكبير و طريق التنمية ، وحصر السلاح بيد الدولة بشكل عملي واضح ،و مكافحة الفساد نحو احترام حقوق ومصالح العراق .
كما ان العراق مطالب الان وبدون إبطاء لتوحيد جهوده الوطنية مع الجهود الخليجية وخاصة المملكة العربية السعودية لاعتماد سلاسل التوريد وتعدد المنافذ التصديرية عبر الأنابيب خارج نطاق مضيق هرمز لتكون القضية عربية واقليمية خارج نطاق الابتزاز الايراني الذي تستخدمه طهران اقتصاديا وعسكريا منذ اندلاع ازمة العلاقات مع الولايات المتحدة .
في حال آخر مختلف سيكون العراق امام سيناريوهات خطيرة لاتتوقف عند خنق العراق اقتصاديا و ايقاف تمويل الميزانية العراقية من الموارد التشغيلية الموضوعة تحت تصرف الخزانة الأمريكية والتي تهدد بشمول العراق في الإجراءات العقابية المفروضة على ايران حسب ،انما تفتيت العراق إلى دويلات هي ليست مستعدة للخضوع للإملاءات الإيرانية ومن يمثلها داخل السلطة السياسية كونه حق للمكونات التي ترفض تلك الإملاءات على أسس عقائدية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى