
عُمان وإيران.. علاقة استثنائية في خليج مضطرب
د. عماد عنان
في وقتٍ اتجهت فيه العواصم الخليجية إلى تصعيد خطابها تجاه طهران، على خلفية استهداف مواقع داخل أراضيها في سياق الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، برز الموقف العُماني على نحوٍ مغاير؛ إذ بادر سلطان عُمان، هيثم بن طارق آل سعيد، إلى تهنئة مجتبى خامنئي بمناسبة اختياره مرشدًا أعلى لإيران، معربًا له عن التمنيات بالتوفيق والسداد في اضطلاعه بمسؤولياته القيادية.
وتكتسب هذه التهنئة دلالة سياسية خاصة، كونها الوحيدة الصادرة عن سلطان أو رئيس دولة عربية، في حين اقتصر الترحيب العربي الرسمي الآخر على العراق، عبر رئيس وزرائه، إلى جانب مواقف صدرت عن عدد من الفصائل الموالية لطهران في العراق ولبنان واليمن.
ولا يبدو هذا المسار العُماني مثيرًا لاستغراب جيرانه داخل مجلس التعاون الخليجي، إذ دأبت مسقط، على مدى سنوات، على انتهاج مقاربة مختلفة نسبيًا في التعاطي مع إيران، وهي مقاربة أسهمت في تكريس خصوصيتها السياسية والدبلوماسية داخل الإقليم، ومنحتها موقعًا متميزًا عن بقية العواصم الخليجية.
وفي هذا السياق، تكرس تلك التهنئة العُمانية، في هذا الظرف الاستثنائي الحرج، ورغم استهداف ميناء الدقم التجاري العماني بمسيرات إيرانية، خصوصية موقع السلطنة داخل المنظومة الخليجية في ما يتصل بعلاقتها مع إيران، فبينما تتصاعد مسارات التوتر بين طهران والعواصم الخليجية، تحافظ مسقط على قنوات اتصال مفتوحة مع الجمهورية الإسلامية.
وليس هذا النهج العُماني خروجًا عابرًا عن السياق الخليجي، بقدر ما هو امتداد طبيعي لمعادلة تشكلت عبر الزمن، ونتجت عن تداخل اعتبارات الجغرافيا والتاريخ والمصالح الاستراتيجية، فضلًا عن انسجامها مع المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية العُمانية.
نموذج استثنائي.. ثلاثة عقود من الشراكة
تُعدّ العلاقات العُمانية الإيرانية نموذجًا خاصًا في بنية التحالفات الإقليمية، إذ تقوم على أسس راسخة من الشراكة الواسعة والتنسيق المستمر في مختلف المجالات، بما يجعلها مختلفة إلى حدّ بعيد عن كثير من التحالفات الإقليمية الأخرى التي تتعرض، بين حين وآخر، لاختبارات التوتر والاضطراب.
فمنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في 26 أغسطس/آب 1971، اتسم المسار الثنائي بدرجة لافتة من الاستقرار والزخم، تجلت في تعاونٍ بنّاء، وتشاورٍ متواصل، وتبادلٍ منتظم للمصالح والرؤى في ملفات متعددة.
ويعكس هذا الواقع حجمُ ومستوى الزيارات المتبادلة بين الجانبين، حيث يجري تبادل ما يزيد على 80 وفدًا سياسيًا واقتصاديًا سنويًا، في وقت تحتضن فيه عُمان أكثر من 25 ألف إيراني، مدفوعًا ذلك بتنامي حركة الربط الجوي بين البلدين، التي بلغت نحو 50 رحلة أسبوعيًا، إلى جانب تسجيل حجم التجارة الخارجية بينهما قرابة 2.5 مليار دولار.
ولا يمكن النظر إلى هذا التناغم وهذه الشراكة بوصفهما نتاجًا ظرفيًا أو وليد مصادفة سياسية، بل إنهما يعكسان حصيلة تراكم طويل من العوامل الجيوسياسية والتاريخية والمصلحية، التي أسهمت مجتمعة في ترسيخ التعاون بين مسقط وطهران، وفي احتواء أي تباينات أو توترات محتملة، بما يحول دون تحولها إلى خلافات تمس جوهر العلاقة أو تعكر صفوها.
ثنائية التاريخ والجغرافيا
اضطلعت الجغرافيا بدورٍ تأسيسي في تعميق العلاقة بين مسقط وطهران، إذ فرضت على البلدين معادلة استراتيجية مشتركة يصعب الفكاك منها، فكلتاهما تتقاسمان الإشراف على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مضيق هرمز ( يبلغ طول المضيق 1000 ميل بحري، تقع شماله إيران وجنوبه سلطنة عمان، وتبلغ المسافة بين البلدين 21 ميلاً بحرياً) الذي تمر عبره خمس تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، بما يجعل استقراره مسألة حيوية للأمن الإقليمي والدولي على السواء.
وانطلاقًا من هذه الحقيقة الجيوسياسية، فإن أي توتر في العلاقات بين البلدين، اللذين يعتمدان بدرجات متفاوتة على عوائد الطاقة المارة عبر هذا الشريان البحري، من شأنه أن ينعكس سلبًا ليس فقط على أمن الملاحة الدولية، وإنما كذلك على المصالح الاقتصادية المباشرة لكل من عُمان وإيران، ومن ثم، لم يعد الحفاظ على علاقة مستقرة بينهما مجرد خيار دبلوماسي قابل للأخذ والرد، بل تحول إلى ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الجغرافيا ومقتضيات الأمن الاقتصادي.
ثم جاء العامل التاريخي ليمنح هذه الشراكة بعدًا أكثر رسوخًا، ويكرّس ما أسسته الجغرافيا من تقارب موضوعي بين الطرفين. فمن بين المحطات المفصلية التي أسهمت في تعميق العلاقة بين البلدين، الدور الذي لعبته إيران في دعم السلطنة خلال مواجهة ثورة ظفار، التي اندلعت في 9 يونيو/حزيران 1965 ضد حكم السلطان سعيد بن تيمور، واستمر حتى عام 1975.
وقد مثّل التدخل الإيراني، آنذاك، حيث شارك نحو 4 آلاف ضابط إيراني وعشرات المعدات الجوية والبرية في صلالة، عنصرًا حاسمًا في ترجيح كفة السلطنة العُمانية وإنهاء التمرد، وهو ما أسهم في تكوين ذاكرة سياسية إيجابية نسبيًا بين مسقط وطهران، تختلف في طبيعتها عن الصورة التي تشكلت في علاقات إيران مع عدد من دول الخليج الأخرى.
اعتبارات الاقتصاد والأمن
على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة على إيران، فإن علاقتها بسلطنة عُمان تظل حالة استثنائية في المشهد الإقليمي، إذ واصلت الروابط الاقتصادية بين البلدين مسارها التصاعدي، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة لتوسيع مجالات التعاون وتنويعها.
وفي هذا السياق، تتجه الخطط الثنائية نحو رفع حجم التبادل التجاري إلى نحو خمسة مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والبتروكيماويات، والصناعات الغذائية، والقطاع الصناعي، فضلًا عن مشروعات تستهدف ربط الموانئ، وتوسيع الاستثمارات العُمانية في قطاع النفط الإيراني، وتطوير حقول غاز مشتركة بين الجانبين.
وإلى جانب البعد الاقتصادي، ثمة اعتبار أمني ولوجستي لا يقل أهمية في مقاربة مسقط تجاه طهران، فالسلطنة تنظر إلى إيران بوصفها قوة إقليمية فاعلة لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها بمنطق الإقصاء، ومن ثمّ ترى أن الحوار والتنسيق المتبادل، أمنيًا ولوجستيًا، يحققان مصالح أكثر استدامة من سياسات التصعيد أو العزل.
ومن منظور براغماتي واضح، تتعامل مسقط مع استقرار علاقتها بإيران باعتباره ضرورة أمنية تفرضها معطيات الجغرافيا وموازين القوة في الإقليم، لا مجرد خيار دبلوماسي قابل للتبدل، وهو ما يدفعها للحفاظ على الحد الأدنى من تلك العلاقات حتى أوقات الأزمات والتوتر.
السياسة الخارجية.. عقيدة الحياد والدبلوماسية الوقائية
تتعامل مسقط بقدرٍ عالٍ من الواقعية السياسية في مقاربتها للتحديات والتحولات الإقليمية والدولية، انطلاقًا من إدراك واضح لطبيعة موقعها وإمكاناتها وحدود تأثيرها. فهي دولة تنظر إلى بيئتها الاستراتيجية بعين براغماتية، وتبني خياراتها على أساس حسابات دقيقة تضمن لها تفادي الانزلاق إلى صراعات تفوق قدرتها على التحمل، أو الوقوع في فخاخ الجيوسياسة المعقدة التي تحيط بالإقليم.
ومن هذا المنطلق، حرصت عُمان على تجنب الانخراط في سياسات الاستقطاب الحاد، أو الانحياز الكامل لأي طرف في بؤر النزاع والتصعيد، متمسكة بنهج يقوم على الحياد الإيجابي، والحفاظ على مسافات متوازنة مع مختلف الأطراف.
وقد أتاح لها هذا النهج أن تكون الدولة الخليجية الأكثر قدرة على تجنيب نفسها كلفة التورط المباشر في صراعات المنطقة، وأن تحافظ في الوقت ذاته على شبكة علاقات متوازنة مع الجميع، حتى وإن بدا موقفها، في بعض الأحيان، مختلفًا عن توجهات بعض جيرانها داخل مجلس التعاون.
وعلى الرغم من الأوصاف التي أُلحقت بها، من قبيل “الدولة المنسية” أو “المنعزلة” أو “المحايدة”، فإن ذلك لم يحجب حقيقة أن عُمان ظلت من أكثر دول المنطقة استقرارًا، ونجحت إلى حد بعيد في تحصين نفسها من الانجرار إلى مسارات الصراع السياسي والطائفي التي عصفت بالشرق الأوسط خلال العقود الماضية.
ويعود ذلك، في جانب أساسي منه، إلى نمط إدارة سياسية اتسم بالحذر والخبرة في موازنة الأولويات، بما خدم، من وجهة نظر مؤيدي هذا النهج، أهداف الاستقرار والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، حتى لو رأى فيه أخرون نموذجًا من السلطوية.
ومنذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، ومن بعده هيثم بن طارق، تبلورت السياسة الخارجية العُمانية على مجموعة من المرتكزات الواضحة، في مقدمتها تجنب الانخراط في المحاور الإقليمية الحادة، والحفاظ على قنوات اتصال مع مختلف الأطراف المتخاصمة، والاضطلاع بدور الوسيط الهادئ متى اقتضت الحاجة.
وقد أسهم هذا النهج في إبعاد مسقط عن كثير من موجات التصعيد التي شهدها الإقليم، بما في ذلك علاقتها مع إيران، حيث فضّلت السلطنة، حتى في لحظات التوتر، إدارة الخلافات عبر الحوار والاحتواء، بدلًا من دفعها نحو القطيعة أو المواجهة المفتوحة.
الوساطة.. مسقط نافدة طهران على العالم
منذ تسعينيات القرن الماضي، وفي ذروة العزلة الدولية التي فُرضت على إيران، برزت عُمان بوصفها إحدى أهم القنوات التي أبقت لطهران نافذة مفتوحة على العالم، إذ لعبت دور الجسر الواصل بينها وبين عدد من العواصم الدولية، في وقت كانت فيه الجمهورية الإسلامية تواجه تضييقًا متصاعدًا على المستويين السياسي والدبلوماسي.
ولم يكن هذا الدور وليد تلك المرحلة وحدها، بل تعود جذور الوساطة العُمانية في الملفات المرتبطة بإيران إلى عام 1987، حين طرح مسؤولون عُمانيون فكرة التوسط بين طهران وواشنطن، وفق ما أورده الرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني في مذكراته.
ومع حلول عام 2009، حمل السلطان الراحل قابوس بن سعيد إلى طهران رسائل أمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما بشأن الملف النووي، لتقترح مسقط حينها تدشين قناة سرية تمهّد لاستئناف مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
وعلى امتداد وساطة استمرت بين عامي 2009 و2015، نجحت مسقط في تضييق هوة الخلاف بين واشنطن وطهران، وأسهمت بصورة محورية في تقريب وجهات النظر وصولًا إلى إبرام الاتفاق النووي، الذي شكّل آنذاك أحد أبرز التحولات في مسار العلاقة بين الطرفين، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه لاحقًا عام 2018.
وفي الملف اليمني، تمسكت عُمان بموقف مغاير للمزاج الخليجي العام، إذ رفضت الانضمام إلى الائتلاف العسكري الذي قادته السعودية، حرصًا منها على عدم الإضرار بعلاقاتها مع طهران، وتمسكًا بسياستها القائمة على النأي بالنفس عن الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية.
وفي موازاة ذلك، تداولت بعض المصادر الإعلامية تقارير أشارت إلى دور عُماني في تمرير جزء من الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، وهي اتهامات أثارت حينها استياءً أمريكيًا واضحًا.
وحتى بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وعودة سياسة العقوبات المشددة على إيران، واصلت مسقط أداء دور نشط في احتواء التوتر والحد من الانزلاق إلى مواجهة علنية بين الطرفين، كما ساهمت في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين إيران ودول المنطقة، في ظل التوترات التي أعقبت حرب الناقلات في الخليج، ثم اغتيال الجنرال قاسم سليماني في بغداد عام 2020.
وفي السياق ذاته، نجحت عُمان في إعادة طهران وواشنطن إلى مسار التفاوض مجددًا، عبر استضافة جولات من المحادثات سواء في مسقط أو في مقر سفارتها بجنيف، في تأكيد جديد على موقعها كوسيط موثوق وقادر على إدارة القنوات الخلفية في أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية.
حتى على المستوى الخليجي، اضطلعت مسقط بدورٍ لافت في تقريب وجهات النظر بين دول مجلس التعاون وإيران، مستفيدة من قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف.
ومع مرور الوقت، رسخت السلطنة موقعها بوصفها حلقة وصل فاعلة وجسرًا دبلوماسيًا بين طهران من جهة، والعواصم الخليجية والغربية من جهة أخرى، الأمر الذي منحها وزنًا سياسيًا خاصًا داخل معادلات الإقليم، وبذلك، تحولت عُمان إلى ورقة ذات أهمية في الحسابات الخليجية، حتى في ظل تباين المواقف إزاء مقاربتها السياسية في التعاطي مع إيران.
استثناء ضمن المقاربة الخليجية
تُسهم الطريقة التي تنظر بها كلٌّ من مسقط وبقية العواصم الخليجية إلى طهران في صياغة مقاربتها السياسية وتحديد ملامح سياستها الخارجية تجاه إيران، وهو ما يفسر التمايز الواضح في الموقف العُماني مقارنة بنظيره الخليجي.
ويعود هذا التباين، في جوهره، إلى اختلافات عميقة في التصور الأمني، والخبرة التاريخية، والاعتبارات الجيوسياسية الحاكمة لكل طرف داخل البيئة الخليجية، ففي حين تتعامل بعض العواصم الخليجية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، مع إيران باعتبارها منافسًا استراتيجيًا مباشرًا ومصدر تهديد يتعين احتواؤه أو التصدي له، تنظر مسقط إلى طهران من زاوية مختلفة، بوصفها دولة جارة لا يمكن تجاوزها، وقوة إقليمية يفرض الواقع التعايش معها وإدارة العلاقة بها بمنطق التوازن، لا المواجهة.
وقد لعب العامل الجغرافي دورًا محوريًا في تكريس هذا الاختلاف، فكما سبقت الإشارة، تتقاسم عُمان وإيران الإشراف على ضفتي مضيق هرمز، بما يجعل أي تصعيد مباشر بينهما ذا كلفة عالية على أمن الملاحة العُمانية ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، ومن ثم، أصبح الحفاظ على قدر من الاستقرار في العلاقة مع طهران ضرورة جغرافية بالنسبة لمسقط، بدرجة تفوق كثيرًا ما هو قائم لدى دول خليجية أخرى، مثل السعودية التي لا تطل مباشرة على المضيق، أو الإمارات التي تمتلك بدائل لوجستية تخفف نسبيًا من وطأة هذا العامل.
ولا يقتصر التباين على الجغرافيا والتصور الأمني فحسب، بل يمتد أيضًا إلى العقيدة الدبلوماسية الحاكمة لسلوك دول الخليج، فالسعودية، بحكم ثقلها السياسي وموقعها الإقليمي، تميل إلى مقاربة تقوم على بناء النفوذ وتكريس الحضور القيادي في محيطها العربي والإقليمي، كما أن الإمارات انتهجت خلال السنوات الماضية سياسة خارجية نشطة ذات طابع توسعي في بعض الملفات.
في المقابل، لا تتحرك عُمان ضمن هاجس النفوذ أو مشاريع التمدد، بل تستند سياستها الخارجية إلى ثلاثية ثابتة تتمثل في الحياد، والحوار، والوساطة، وهي مبادئ منحتها قدرة أكبر على إدارة علاقتها بإيران بعيدًا عن منطق الصدام والاستقطاب.
ووفق ما تفرضه الاعتبارات الجيوسياسية والتراكمات التاريخية، إلى جانب منطق الواقعية والبراغماتية الذي يحكم السياسة الخارجية العُمانية، لم يكن مستغربًا أن يتصدر سلطان عُمان المشهد العربي بوصفه الزعيم الوحيد الذي بادر إلى تهنئة إيران باختيار مرشدها الأعلى الجديد.
فقد جاء هذا الموقف منسجمًا مع نهجٍ عُماني راسخ في إدارة العلاقة مع طهران، حتى في لحظات التوتر القصوى، وبعد أيام قليلة فقط من استهداف أحد الموانئ العُمانية بمسيّرات إيرانية، وفي ظل حالة الغضب الخليجي المتصاعدة تجاه إيران.



