دراسات

العنف المجتمعي  في الولايات المتحدة إلى أين؟ ( دراسة )

يبدو ان الولايات المتحدة  على موعد مع حلقة اخرى من حلقات تصاعد عمليات التطرف والكراهية داخلها ، فقد كشفت بيانات أرشيف العنف المسلح في الولايات المتحدة وقوع 337 حادث إطلاق جماعي للنار منذ مطلع عام 2025 ،وحتى سبتمبر 2025 ،  في مؤشر جديد على تفاقم ظاهرة العنف المجتمعي في الولايات المتحدة ، ورغم أنها لم تصل بعد إلى الرقم القياسي المسجل عام 2022، الذي شهد 689 حادثة إطلاق نار جماعي، وهو الأعلى منذ بدء الأرشيف تتبّع هذه الحوادث في عام 2013 [1]، إلا أن وتيرة العنف لا تزال مرتفعة بشكل مقلق.وقد أظهرت دراسة أعدّتها جامعة “كولورادو بولدر”، شملت عشرة آلاف شخص بالغ، أن واحدا من كل خمسة عشر أمريكيا شهد حادث إطلاق نار جماعي بشكل مباشر.[2]مما يجعلنا نطرح علامات استفهام عديدة حول كيف نجحت حوادث الإرهاب المحلي فى بسط سيطرتها على الشوارع والمنشآت الأمريكية إلى هذا الحد؟ كيف يتكرر السيناريو بهذا التطابق؛ ليبدأ بشخص يتسلل سريعًا ويطلق رصاصات سلاحه نحو أهدافه ليسقطوا جثث هامدة وسط تدافع المصابين والناجين ثم تأتي الشرطة ورجال الإنقاذ بعد الحادث، ويفترش اهالي الضحايا مسرح الجريمة الغارق بالدماء والجثث، وتعلو وجوههم علامات الدهشة والصدمة والاستنكار ثم ينتهي المشهد ببيانات ومواساة رسمية تدين الحادث وتوصي بالتصدي لتلك المآسي دون خطوات حقيقية ملموسة في واحدة من أكبر دول العالم.

لقد اصبحت امريكا في مرمى  اعمال العنف المجتمعي بشكل مكثف ومثير لم تشهده منذ ربع قرن، فالأرقام صادمة وصارت تتناقلها وسائل الاعلام الأمريكية والعالم بأكمله فبمجرد البحث عن حوادث الاشهر القليلة للعام ( 2022 ) فقط نكتشف وقوع ما يقرب من 250 حادث إطلاق نار جماعي تسبب فى مقتل ما يقرب من 300 ضحية، بالإضافة إلى إصابة ألف شخص من حوادث إطلاق النار وهجمات الإرهاب المحلي، وتكشف الإحصائيات الرسمية لمنظمة أرشيف مناهضة السلاح[3]، مقتل اكثر من 45 الف شخص بسبب حوادث مرتبطة بالإرهاب الداخلي وإطلاق النار في عام 2020 فقط[4] . بالإضافة الى وقوع أكثر من 19 ألفاً و300 قتيل حتى الآن في الولايات المتحدة  منذ بداية عام 2022 وحتى شهر يونيو الجاري[5]

ويرصد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن المتخصص بقضايا الامن القومي حجم تهديدات العنف المجتمعي حيث  نمت النسبة المئوية للهجمات والمؤامرات من قبل الأناركيين والمناهضين للفاشية والمتطرفين من 23 بالمائة في عام 2020 إلى 40 بالمائة في عام 2021. وقد حدث هذا الارتفاع جنبًا إلى جنب مع زيادة العنف في المظاهرات.  وذلك على الرغم من وجود مستوى عالٍ تاريخيًا للهجمات الإرهابية لليمين المتطرف واليسار المتطرف في عام 2021 حيث وصلت هجمات جماعات اليمين المتطرف إلى مستويات مخيفة خلال العامين السابقين، وشهد العام الماضي 73 هجومًا ومؤامرة إرهابية ترتبط بتنظيمات  اليمين المتطرف الامريكية والتي امتدت إلى 18 ولاية.[6]

 ويحذر التقرير من تزايد مخاطر العنف المجتمعي على مدار السنوات الست الماضية عبر استهداف قطاع عريض من الابرياء السود والمهاجرين والمسلمين والآسيويين واليهود وغيرهم، ويلجأ المتطرفون اليمينيون إلى استخدام السيارات والأسلحة المتطورة والسكاكين لتنفيذ جرائمهم وكذلك يستهدفون المؤسسات الدينية بما في ذلك المساجد والمعابد اليهودية وكنائس اصحاب الاصول الافريقية وكذلك عيادات الإجهاض والمباني الحكومية التي تتلقى تهديدات بقصفها وحرقها وإطلاق النار على أهدافها.[7]

بل انه في الفترة من عام 2020  : 2025   يذكر ريتشارد بَكِر  والذي يشغل منصب نسّق الجنوب في “ائتلاف آنسِرْ (ANSWER) ان الشرطةُ الأميركيّةُ قتلت ما معدَّلُه ثلاثةُ أشخاصٍ يوميًّا، أيْ 1100 شخص سنويًّا، وكان معظم الضحايا من  االشبّان السُّود ومن الأصول اللاتينيّة والأصلانيّة. هذا بالفعل شيءٌ “استثنائيّ”: إنّ معدّلَ قتل الشرطة في الولايات المتحدة هو أربعُ أضعاف نظيرِه في كندا، التي هي بلدٌ غنيٌّ وتمتلك المعدّلَ الثاني الأعلى في هذا المجال؛ و14 ضعفَ معدّل الأراضي المنخفضة (هولندا)، و26 ضعف معدّلِ ألمانيا، و67 ضعفَ معدّلِ إنكلترا والوايلز. ومن بين كلّ مساجين العالم، %22 منهم موجودون في الولايات المتحدة وحدها.[8]

وهو ما يجعلنا نطرح السؤال عن  اهم تلك الحوادث الارهابية وابعادها المختلفة واهم الحركات التي دعت او حرضت على خطابات التطرف والكراهية في الولايات المتحدة ، كما سنتطرق الى اسباب تلك الظاهرة،  بالاضافة الى ذلك فان الدراسة ستحاول وضع خطوط عريضة لكيفية مواجهة حركات التطرف والحض على الكراهية من خلال مجموعة من النقاط العامة والمختصرة .

يندرج خطاب الكراهية في بنية مركبة من حرية التعبير، وحقوق الإفراد والجماعات والأقليات، ومبادئ الكرامة والحرية والمساواة. وقد أوضحت دراسة حديثة صادرة عن منظمة اليونسكو أن تعريف خطاب الكراهية هو في أغلب الأحيان محل جدل؛ فوفقًا للتشريعات الوطنية والدولية يشير خطاب الكراهية إلى عبارات تؤيد التحريض على الضرر، خاصة التمييز أو العدوانية أو العنف، حسب الهدف الذي تم استهدافه وسط مجموعة اجتماعية أو ديموغرافية. فقد يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، الخطاب الذي يؤيد الأعمال العنيفة أو يهدد بارتكابها أو تشجيعها. لكن بالنسبة للبعض يمتد هذا المفهوم إلى عبارات تمهد  لمناخ  من الإساءة وعدم التسامح مما  قد يشعل فتيل الهجمات التمييزية والعدوانية والعنيفة المنشودة[9]

               وقد عرف بعض الباحثين في علم النفس الجنائي جرائم الكراهية على أنها جرائم عنيفة توجه ضد شخص معين أو جماعة معينة، وذلك بسبب ما يتميز به هذا الشخص أو هذه الجماعة من خصائص عنصرية أو عرقية أو دينية معينة، مما يجعلهم موضع اعتداء وتمييز من قبل جماعة الأكثرية. ومن ضمن هذه الجرائم ما يقع من اعتداءات على دور العبادة أو المقدسات، وما يتم من ممارسات تمييز عنصري ضد السود في الولايات المتحدة، أو ما يتم من ابادات جماعية بحق بعض السكان من ديانات معينة مثل إبادة قادة الصرب الكثير من المسلمين بشكل جماعي والسبب في ذلك كراهية هؤلاء لأبناء تلك الشعوب. [10]

        أما فيما يخص مفهوم الكراهية في حد ذاته فقد عرفته “مبادئ كدمان” [11] أنه «حالة ذهنية تتسم بانفعالات حادة وغير عقلانية من العداء والمقت والاحتقار تجاه المجموعة أو الشخص المحرض ضده”. وانطلاقاً من هذا التعريف نص المبدأ الثاني عشر في فقرته الأولى على وجوب أن تتبنى جميع الدول تشريعا يمنع أي دعوة للكراهية على أساس قومي أو عرقي أو ديني مما يشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف. كما يلزم على الأنظمة القانونية الوطنية أن توضح ذلك  بشكل صريح.

بالنظر الى تاريخ حوادث العنف والحض على الكراهية في الولايات المتحدة نلاحظ ان هناك  ثلاثة أنواع من الاستهداف لـــ “الآخر” في الولايات المتحدة الأمريكية وهي كالتالي:

  • النوع الأول- استهداف السود

طبقاً لإحصائية أجرتها وزارة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة، فإن عدد الأمريكيين السود الذين سقطوا ضحايا احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وصل الى  ربع عدد الأمريكيين السود الذين راحوا ضحية الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة الأمريكية ضدهم  ، ففي عام 2014 بلغ عدد ضحايا العنف المفرط من قبل الشرطة من السود  حوالي 1000 قتيل، بينما بلغ  عدد ضحايا  احداث الحادي عشر من سبتمبر فقط من السود  215 شخصا ! ومع استمرار أعمال العنف ضد المواطنين السود ساد التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة تشهد عودة إلى عصر العنصرية،  حتى في فترة وجود باراك أوباما في البيت الأبيض، باعتباره أول رئيس من أصول ملونة في تاريخ البلاد.

 وفي الواقع كان من الطبيعي أن نتساءل عما إذا كانت هناك ازدواجية في توصيف أعمال العنف: هل تندرج في طائفة أعمال الكراهية أم هل شكل من أشكال الإرهاب؟ في هذا الصدد نشير إلى عدد من الأمثلة التي وقعت خلال عام 2015، [12] (وهو العام الذي تم توصيفه  باعتباره من اكثر الأعوام دموية من حيث عدد العمليات الإرهابية التي تم ارتكابها) والتي كانت كالتالي:

  1. واقعة مقتل المدعو والتر سكوت بولاية كارولينا الجنوبية، في 4 أبريل 2015:  هذه الحادثة اعادت  ملف استخدام الشرطة للقوة المفرطة والعلاقات بين البيض والسود في البلاد إلى السطح مرة أخرى. وقد أظهر فيديو بثته وكالة رويترز للأنباء سكوت راكباً سيارته، فيطلب منه الشرطي التوقف للتحقق من صحة أوراق المركبة، وبعد أن أخذها الشرطي وذهب ليتحقق منها، فر سكوت هارباً خوفاً من العقوبة المرورية، إلا أن الشرطي سعn وراءه مطلقاً ثماني طلقات، منها خمس أصابت سكوت لتكون كافية لقتله. [13]
  2. مقتل فريدي جراي عام 2015 : وهو شاب اسود يبلغ من العمر خمسة وعشرون عاماً، تم احتجازه بولاية ميريلاند بسبب بيعه للمخدرات، إلا أنه أصيب بغيبوبة في الحجز أدت إلى وفاته وسط اتهامات بالعنصرية لأفراد مركز شرطة مدينة بالتيمور وبالتقصير والإهمال بسبب دوافع عنصرية.[14]
  3. في السادس من مايو 2015 نشر شاب فيديو على موقع يوتيوب يوضح عنصرية الشرطة الأمريكية مع المواطنين السود وتواطؤها مع المواطنين البيض ضدهم؛ حيث أظهر النصف الأول من الفيديو رجلاً أبيضاً يحمل سلاحاً متجولاً به في الشارع، فقام الشرطي بالاقتراب منه وسأله بعض الأسئلة ثم طلب منه هويته، لكن الرجل رفض تسليم هويته فلم يصدر أي رد فعل عن الضابط. في المقابل، أظهر النصف الثاني من الفيديو نفس الفعل ولكن يقوم به رجل أسود، وفي هذه الحالة أظهر رجال الشرطة رد فعل صادم حيث قاموا بإجباره على التوقف والانبطاح تحت تهديد السلاح، محاولين اعتقاله.   [15]
  4. مقتل تسعة أشخاص من السود داخل كنيسية عمانوئيل الأفريقية بمدينة شارلستون بولاية كارولينا الجنوبية نتيجة إطلاق نار عليهم أثناء جلسة لدراسة الإنجيل في السابع عشر من شهر يونيو 2015. وقد انتفض الشارع الأمريكي إثر الحادث وذلك بالتوازي مع بداية عملية أمنية قادتها الشرطة المحلية وأفراد مكتب التحقيقات الفيدرالي بحثاً عن مرتكب الجريمة الذي التقطت صورته كاميرات المراقبة في الكنسية. وبعد القبض على الجاني، ويُدعي ديلان روف، البالغ من العمر 21 عاماً، اعترف بالجريمة مؤكداً أنه كان يريد “بدء حرب عنصرية في الولايات المتحدة”.
  5. حادثة قتل بريونا تيْلور (Breonna Taylor) – – وهي عاملةٌ سوداءُ في المجال الطبّيّ، في السادسة والعشرين من عمرها. وقد قتلها عناصرُ شرطةٍ كانوا يرتدون لباسًا مدنيًّا، ويحملون ترخيصًا قانونيًّا بدخول البيوت من دون إعلام أصحابها مسبّقًا، إذ قرعوا المنزلَ الخطأَ حين كانت نائمةً في سريرها في مارس 2020.
  6. نشْر شريط فيديو في أوّل مايو 2020 ، مقتل آمد آربيري (Ahmaud Arberry)، وهو رجلٌ أسودُ في الخامسة والعشرين، كان يمارس رياضةَ المشي السريع حين أطلق عليه أبٌ وابنُه الأبيضان النارَ لأنّهما شعرا أنّه لا ينتمي إلى حيِّهم.
  7. مقتْل جورج فلويْد :  حيث قام  رجلَ الشرطة من مِنيابولِس، وهو يجثو بركبتِه على رقبة جورج فلويْد بلامبالاة، معتصرًا منه الحياةَ طوال ثماني دقائق وستٍّ وأربعين ثانيةً، وهو امر ضرب وترًا أكثرَ التهابًا في الجمهور الأميركيّ. فالفظاعة التي تعامل بها شوفِن وزملاؤه من عناصر الشرطة مع قتل فلويْد تجعل من مقتله عملية اعدام غوغائي علني  [16].

النوع الثاني- استهداف اليهود:

تتعدد الأمثلة على أعمال العنف أو الكراهية أو اللاسامية التي استهدفت اليهود الأمريكيين، وفيما يلي عرض لحالتين على سبيل المثال:

  1. تدنيس مقبرة يهودية مساء 20 /فبراير 2017 بمدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا: يتلخص هذا الحادث في تدمير أكثر من مائة من شواهد القبور للجالية اليهودية، وكانت المقبرة موقع الحادث معروفة كموقع ذكري هام للجالية اليهودية ولأعضاء جاليات أخرى، وجاءت هذه الأعمال على خلفية من التهديدات التي كان قد سبق وصولها إلى مراكز يهودية أخرى في البلاد. وفي مقابلة مع محطة إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت مديرة المقبرة أن مظاهر اللاسامية ضد اليهود ازدادت في السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة. [17]
  2. إطلاق نار في كنيس يهودي يُسمي “شجرة الحياة” بمدينة بتسبرغ بولاية بنسلفانيا 27 أكتوبر 2018: ويتصل الأمر بقيام أمريكي “أبيض” يُدعي روبيرت بورز بإطلاق النار على المتواجدين داخل المعبد موقعاً 11 قتيلاً، منهم 3 نساء وثمانية رجال. وأصيب القائم بالهجوم خلال تبادله إطلاق النار مع قوات التدخل السريع، وأدلي بتصريحات مناهضة لليهود أثناء القبض عليه وخلال احتجازه وتلقيه العناية الطبية.. [18]

النوع الثالث- استهداف العرب والمسلمين:

كشف تقرير صدر عن “مركز دراسة الكراهية والتطرف” في جامعة ولاية كاليفورنيا [19] أن جرائم الكراهية ضد المسلمين الأمريكيين ارتفعت إلى أعلى مستوى لها عام 2016 منذ هجمات 11 /سبتمبر 2001. وأفاد التقرير -الذي يحلل بيانات جرائم الكراهية التي تم توثيقها رسميًا عبر 20 ولاية أمريكية-أن جرائم الكراهية ضد المسلمين كانت بنسبة 78% خلال عام 2015، مع زيادة في الجرائم التي استهدفت العرب وكل ما يبدو عليه مظهر عربي هناك، وذلك ما بين عامي 2014 وحتى نهاية عام 2016. ولاحظ الباحثون أن العوامل التي ساهمت في ارتفاع الخطاب المعادي للمسلمين والعنف ضدهم هي عوامل معقدة، ولا تنحصر فقط في الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها دول غربية مثل تلك التي في العام السابق 2015 في باريس وسان بيرناردينو، وكاليفورنيا، وإنما كانت هناك أيضاً الأحكام المسبقة والصور النمطية المشوهة التي تًدرج كافة المسلمين على قائمة الإرهاب، فضلاً عن أن تصريحات السياسيين المعادية للإسلام في حملاتهم الانتخابية ربما تكون قد ساهمت بشكل كبير في خلق مناخ من الكراهية، خاصة من جانب المرشحين الجمهوريين. [20]

  1. حريق في مسجد خارج مدينة سياتل في العاصمة الأمريكية واشنطن، في وقت مبكر من الخامس عشر من يناير 2017، حيث أكد قائد شرطة المدينة أنه أضرم عمداً.[21]
  2. قُتل شخصان، بعدما حاولا الدفاع عن سيدة مسلمة تعرضت لاعتداء لفظي، في محطة للقطار بمدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية مساء يوم 27 مايو 2017، ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن الرجلين شاهدا سيدة مسلمة تتعرض لفصول من العنف اللفظي في المحطة، فتقدما لمواجهة المعتدي، الذي قام بطعنهما، حيث لقي أحدهما مصرعه على الفور، فيما فارق الثاني الحياة بعد نقله إلى المستشفى. كما ذكر المتحدث باسم شرطة بورتلاند أن المعتدي المشتبه فيه تلّفظ بخطاب كراهية تجاه السيدة المسلمة لارتدائها الحجاب، مؤكداً أنه تم إلقاء القبض عليه.[22]

               كانت الولايات المتحدة الأمريكية مسرحاً لظهور العديد من الجماعات والحركات  التي تأسست على مفاهيم عنصرية ترفض الآخر وتهدف إلى اقصائه. وعلى الرغم من أن هذه الحركات بدأت بالتمييز ضد السود، إلا أنها سرعان ما امتدت لتشمل اليهود والعرب والمسلمين والمتحولين جنسياً وغيرهم. وكان من اهمها :

  1. جماعة كو كولوكس كلان:

أُعلن عن تأسيس جماعة كو كلوكس كلان عام 1866 في مدينة بلاسلكي بولاية تنيسي بالوسط الشرقي من الولايات المتحدة، ووقف وراء ذلك من يسمون أنفسهم بالمحاربين القدامى وأعضاء الجيش الكونفدرالي في الحرب الأهلية الذين كانوا يرفضون إعادة توحيد البلاد، وقد اختاروا الجنرال ناثان بيد فورد فورست زعيما لهم لدوره الكبير في الحرب الأهلية. [23] وتؤمن هذه الجماعة بتفوق العرق البروتستانتي الأبيض على غيره من الأعراق والديانات، وتعارض تحرير السود وحصولهم على الحقوق المدنية كما تطالب بالقضاء على الأقليات الدينية والعرقية في الولايات المتحدة كما اتخذت من العنف وسيلة لتحقيق أهدافها [24] فنفذت هجمات دامية بلغ عدد ضحاياها 3450 شخص، وبلغ هذا العنف ذروته عام 1867 كرد فعل على فوز السود بالانتخابات في الولايات الجنوبية وحصولهم على مقاعد في الكونغرس، فتم اغتيال سبعة مشرعين من السود ومهاجمة مدارسهم ومعاهدهم وكنائسهم ورموزهم.وبحلول عام 1870 تمكنت المنظمة من نشر فروعاً لها في كافة الولايات الجنوبية الأميركية، وواصلت تنفيذ عملياتها الإرهابية لفرض معتقداتها. ويلاحظ أنه رغم قوتها وتمددها في هذه المرحلة كان أعضاؤها يتقنّعون وينفذون هجماتهم ليلاً. وبعد أن كان معظم أنصارها من صغار المزارعين استقطبت المنظمة التجار والمحامين وحتى ضباط الشرطة وبعض الوزراء والأطباء.  إلا أنه، بناء على طلبات حكومات الولايات الجنوبية، أجاز الكونغرس قانوناً للتصدي لهذه المنظمة،[25] إلا أنه بعد مرور ستة أعوام سيطر الديمقراطيون على معظم الولايات الجنوبية، مما حد من نشاط المنظمة التي يميل أنصارها عادة للحزب الجمهوري.

وفي عام 1915 بدأت الحقبة الثانية من نشاط الحركة  حين أعلن الجيل الجديد[26] تمسكه  بتفوق العرق الأبيض البروتستانتي، واستهدفت إلى جانب السود الكاثوليك ، اليهود والمهاجرين. وعلى العكس مما كان عليه الحال في الحقبة الأولي، مارست المنظمة نشاطها في حقبتها الثانية في العلن، فنظمت المسيرات وحشدت أنصارها في الساحات والميادين في أنحاء الولايات المتحدة. [27]

وشهدت عشرينيات القرن الماضي تصاعد نفوذ الجماعة؛ حيث بلغ عدد أعضائها أربعة ملايين، وتمكنت في الثامن من أغسطس عام 1925 من حشد أكثر من خمسين ألف عضو في مسيرة عبر شوارع العاصمة الأميركية، وعلى حين سار البعض في صفوف بعرض 20 فردًا جنبا إلى جنب، بيد أن وهج المنظمة خف بعد مرور خمسة أعوام وتضاءل عدد المنتسبين لها بسبب تداعيات الكساد الكبير وتم حلها مؤقتاً. وبالرغم من ذلك استمر أنصارها في تنفيذ هجماتهم سراً مما أثار الغضب في مختلف أنحاء البلاد. وفي عام 1965 ألقى الرئيس الأميركي الراحل ليندون جونسون خطاباً أدان فيه أنشطة المنظمة ووجه باعتقال المشتبه بارتكابهم جرائم ذات صلة بذلك. وفي العقود الثلاثة التالية انقسمت المنظمة إلى مجموعات متطرفة، انتمت في أغلبها لما يُطلق علية “النازيين الجدد”.[28]

  • النازيون الجدد:

               يُشير هذا المصطلح إلى مجموعة من الناشطين الذين تجمع بينهم مبادئ معاداة اليهود وحب هتلر وألمانيا النازية. وتتمتع الآراء التي تعتنقها هذه المجموعات بحماية القضاء الأمريكي والتعديل الأول لدستور البلاد الذي يضمن حرية التعبير، وبالرغم من وجود العديد من تنظيمات النازيين الجدد المعروفة[29] في الولايات المتحدة منها إلا أن أكثرها شهرة هو “التحالف الوطني”.بالرغم من أنه من غير المعروف على وجه التحديد عدد الأعضاء في الحركات النازية الجديدة، إلا أنه من الملاحظ أن لديهم حضورًا في عدد كبير من الولايات، كما أنهم يُجيدون استخدام شبكة الإنترنت للترويج لأفكارهم فضلاً عن المذياع وخدمات الأخبار المخصّصة للعنصريين البيض، كما يعقدون مؤتمرات علنية في مُدن مختلفة في الولايات المتحدة، ويقودون حملة غير مسبوقة لزيادة حجم الدعم لهم، لا سيّما لدى العنصريين حليقي الرؤوس. وأضحت الحركة، التي تتخذ من مينا بولس مقراً لها، منظمة لبث الكراهية الأكبر في الولايات المتحدة. [30]

  1. مواقع التواصل الاجتماعي

ربطت دراسة في يناير 2018 أجراها عدد من الباحثين في جامعة “وارويك” البريطانية بين الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون واللاجئون في ألمانيا والولايات المتحدة وخطابات الكراهية التي تُروج لها مواقع التواصل الاجتماعي.[31] وعلى سبيل المثال توصلت الدراسة، من خلال تحليل خطابات أعضاء حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوى على موقع فيسبوك إلى وجود علاقة وثيقة بين هذه الخطابات، وتكرار الاعتداءات على المسلمين واللاجئين. أما فيما يتصل بالولايات المتحدة فقد لاحظت الدراسة تزايد حالات الاعتداءات على الأقليات عقب تغريدات المرشح، ثم الرئيس، دونالد ترامب التي تستهدف الأقليات[32].يضاف إلى ذلك أنشطة الجماعات المتطرفة في بريطانيا من قبيل [33]Britain First  وFirst Generation Identity  و National Actionإضافة إلى وجود شخصيات إعلامية معروفها بتوجهاتها اليمينية المتطرفة ونشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يحظى بعدد كبير من المشاهدات من قبيل: ستيفن لينون المعروف باسم تومي روبنسون و بول جوزيف واتسون، فضلاً عن كاتي أوليلفيا هوبكنز  [34]التي نشرت مقالاتها في عدد من الصحف البريطانية، وقد اضطرت صحيفة الديلي ميل إلى دفع مبلغ 150 ألف جنية إسترليني لعائلة مسلمة بعد قيام هوبكنز باتهامها بالتطرف عقب نشرها تغريدات لها في تويتر بعد حادثة مانشستر إرينا عام 2017، وقد انضمت في يناير 2018 إلى جماعة نازية كندية.

  • تراجع الديمقراطية الليبرالية :

 ذهبت دراسة حديثة في هذا الاتجاه؛ لسكوت أتران:  انه وبسبب  الجانب المظلم للعولمة وانهيار المجتمعات، بات الإسلام الراديكالي واليمين المتطرف يتشاركان قضية واحدة…فسواء اليمين المتطرف او  الإسلام الراديكالي، يبدو أن قيم الديمقراطية الليبرالية المنفتحة باتت تفقد زخمها على نحو متزايد في جميع أنحاء العالم لصالح أصحاب الإيديولوجيات المتطرفة وأصحاب النعرات الطائفية المبنية على الخوف من الأجانب…”. [35] وأوضح أتران أن فريق البحث قام بدراسة الحالة الفرنسية والإسبانية توصل إلى: “وجود رغبة ضئيلة لدى الأشخاص لتقديم تضحية عالية  من أجل الديمقراطية مقارنة بالرغبة في القتال والموت من أجل الجهاد في أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط… ولم تكشف المقابلات التي أجراها الفريق عن صراع حضارات بل خلصت إلى أن الحضارات آخذة في التفكك؛ فالشباب غير الملتزمين بالعادات والتقاليد يهربون بحثاً عن هوية اجتماعية تمنحهم الأهمية الشخصية والمجد. والأفراد يتجهون نحو الراديكالية بحثاً عن هوية ثابتة في أرض متقلبة. ففي هذا الواقع الجديد يتم استبدال الخطوط العمودية للتواصل بين الأجيال بخطوط عرضية تمتد إلى كافة بقاع العالم وإن كان ذلك في قنوات ضيقة من الأفكار والمعلومات… ويُظهر البحث أن حركة اليمين المتطرف تنطوي هي أيضاً على ذات النعرات العالمية ضيقة الأفق من التغريدات والمنشورات والمدونات وغرف الدردشة التي تربط بين المجموعات عبر العالم باعتبارها حركة جهادية”. [36]

  • ترديد التصريحات العنصرية: من قبيل ذلك تصريح هورست زيهوفر وزير الداخلية الألماني، في مقابلة مع صحيفة “بيلد” في مارس 2018: “إن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا التي تمتاز بالمسيحية، والكنائس، وأعياد الفصح والقيامة، وبالطبع المسلمون الذين يعيشون معنا ينتمون إلى ألمانيا”. وتجدر الإشارة إلى أنه على خلفية هذه التصريحات دخل الوزير في صدام مباشر مع المستشارة الألمانية السابقة، أنجيلا ميركل، التي سرعان ما أعادت التأكيد على أن “الإسلام جزء لا يتجزأ من ألمانيا، حتى وإن تميزت تقليدياً بطابع الديانتين المسيحية واليهودية”. كما صرح المتحدث باسم الحكومة قائلا: “لقد تأثر هذا البلد تاريخياً بالمسيحية واليهودية، لكن أيضاً هناك ملايين المسلمين يعيشون في البلاد، واسنادًا إلى دستورنا ونظامنا القانوني، فإن دين المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا، أصبح جزءًا منها”.  كذلك، يدخل في هذا الإطار خطاب النخب السياسية الغربية المتطرفة التي تشوه صورة الإسلام والمسلمين يُساعدها في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج منصاتها لخطاب الكراهية.
  • إنكار جرائم الكراهية: ترفض بعض الدول، وفي مقدمتها هولندا، الاعتراف بظاهرة العنصرية وجرائم الكراهية؛ فقد رفض البرلمان الهولندي، على سبيل المثال، مناقشة الاعتداء العنصري على مسجد “أمير سلطان” في يناير 2018 من قبل أنصار اليمين المتطرف في أمستردام،[37] بعد أن تقدم نواب من حزب “دانك” بمقترحات لمناقشته؛ حيث رفضت الأحزاب اليمينية المتطرفة ذلك. أما في بريطانيا فيلاحظ أنها سارعت إلى دفع شبهة جرائم الكراهية عن مقتل الطالبة المصرية مريم عبد السلام، معتبرة إياها جريمة قتل جنائية تخضع لتحقيقات الشرطة.
  • صعود اليمين المتطرف: شهدت الولايات المتحدة على مدار القرنين الماضيين ظهور تنظيمات تتبني مفهوم “التفوق العرقي” على نحو ما تمت الاشارة اليها سلفا ، كما شهدت بداية القرن الحالي  شكلاً جديداً من أشكال التنظيمات التي ترفع لواء هذا التفوق. ففي أواخر عام 2000 أطلق ريتشارد سبنسر، منظمة اسماها معهد السياسات الوطنية في واشطن. وكما كان عليه الحال بالنسبة للنازيين الجدد، تضم هذه الحركة بدورها مجموعة من المحرضين والناشطين الذين يكرهون ما يُسمي بــ “التواؤم السياسي”، وتتمثل مبادئ الحركة في: “الهوية البيضاء، والمحافظة على الحضارة الغربية التقليدية”. ولتوضيح ذلك أعد سبنسر بياناً سياسياً يضم أفكار الحركة أوضح فيه أن العرق هو اساس هويتها، وتُؤيد الحركة حمل السلاح وتعارض وجود المثليين والحركات النسوية، ودعي البيان إلى بناء مجتمع جديد ودولة عرقية للبيض تجمع الأوروبيين من خلال حملة تطهير عرقي لكن بطريقة سلمية، وتمشياً مع هذه المبادئ كان من المنطقي أن تؤيد الجماعة الحرية وحق التعبير، وكذلك والأهم حق “إهانة الآخرين”[38]
  • ولكن هناك من يذهب الى القول الى ان إيديولوجيا التفوّق الأبيض كامنة في أساس الولايات المتحدة، حتى من قبلِ أن تصبحَ دولةً-أمّةً. وهذه الإيديولوجيا قدّمت “التبريرَ” لاستعباد ملايين الأميركيّين من أصلٍ أفريقيّ، ولإبادة الشعوب الاصلية، ولشنّ الحروب والفتوحات ما وراء البحار في عصر الإمبرياليّة الحديثة. ولقد شكّلتْ قرونٌ من السُّخْرة ومصادرةِ مساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي المنتِجة العناصرَ الأساسيّةَ في البناء الاقتصاديّ الذي استندت إليه الرأسماليّةُ الأمريكيّةُ كي تصبح القوةَ العالميّةَ المهيمنة.[39]

مع تعدد الرؤى واختلاف طبيعة الخطر ومداه كان من الطبيعي أن تتنوع وتتباين استراتيجيات مكافحة  خطابات التطرف والكراهية من حيث التفاصيل والمحاور،و بالرغم من اشتراكها جميعًا في الخطوط العريضة. وتتمثل النتيجة الطبيعية لذلك في أن أي استراتيجية يتم اقتراحها لمكافحة  جرائم التطرف والكراهية  لا يمكن إلا أن تتضمن محاور وتظل درجة الشمول هي المعيار الرئيسي الذي من الممكن أن يميز استراتيجية عن أخري ويجعلها أكثر فعالية، شريطة أن تستند إلى إرادة حقيقية وتعاون فعال ورغبة حقيقية في تحييد هذا الخطر وليس المزايدة عليه أو الاستفادة منه لتحقيق مصالح خاصة دون الالتفات إلى الخطر الأكبر الذي يستهدف الجميع.

لقد أظهرت الدراسة ضخامة ظاهرة التطرف وتعدد التنظيمات التي تتبنى خطاب الكراهية  وتعدد أبعادها ومستوياتها، ففيما يتصل بالأبعاد فإنها متعددة ومتشابكة ومنها على سبيل المثال: البعد التعليمي، والإعلامي، والنفسي، الاقتصادي، والاجتماعي، والقانوني، والأمني، والعسكري وغيرها ، ومن الأبعاد التي تتضافر في تشكيل ملامح هذه الظاهرة المركبة على مستوي التنظيمات والجماعات المتطرفة، ومن ثم يلزم التعامل معها باعتبارها محاور رئيسية في استراتيجية التعامل.

 هذه الاستراتيجية يجب ان تبدأ بالدولة القومية وتنتهي بالمجتمع،  فالدولة تضع استراتيجية التعامل انطلاقاً من إدراكها لطبيعة تهديد الحركات المتطرفة الذي تتعرض له، ومدي ضخامته، ومصدره، والإمكانيات المتاحة سواء على المستوى الفني أو الخبرة البشرية، وغير ذلك من العوامل التي تدخل في الاعتبار لدي وضع أي استراتيجية وطنية تتعلق بمكافحة   سياسات التطرف والكراهية. ومع الانتقال إلى المستوي الإقليمي تتغير معالم الاستراتيجية لتركز بشكل أكبر على أوجه التعاون والتنسيق بين الدول المتجاورة  في مواجهة التهديدات التي تواجهها وقد تكون متنوعة في الضخامة والنوع من دولة إلى أخري وفقاً لوضعيتها الخاصة. أما على مستوي المجتمع الدولي، فإن الأمر يتصل بالنظرة الشاملة لملف مكافحة جرائم التطرف والكراهية بما في ذلك تقسيم الأدوار والتركيز على المحاور الرئيسية، وهو ما يتضح في استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب لعام 2006.

إزاء هذه الظاهرة المركبة بأبعادها المتداخلة ومستوياتها المتشابكة، وبالنظر إلى الكم الهائل من الاستراتيجيات الرسمية وغير الرسمية، الوطنية والإقليمية والدولية المطروحة بالفعل ،  يثور التساؤل: هل هناك مجال للإضافة؟  في حقيقة الأمر، إن طرح هذا السؤال بهذه الصيغة الصريحة  يحمل في طياته الإجابة بالنفي؛ حيث ان  معظم الاستراتيجيات تناولت ظاهرة  الكراهية مراراً وتكراراً وقدمت تصورات تباينت من حيث المحاور التي عالجتها، وحددت أدوات للتعامل اختلفت من حالة إلى أخري.

إلا أنه تظل هناك دائماً إمكانية للإضافة والحذف والتعديل والتركيز على أبعاد تم اغفالها، وطرح أفكار جديدة يلزم تبينها، إما للقضاء على الظاهرة من جذورها أو للتعامل مع مظاهرها الخارجية التي تظهر للعيان في شكل تنظيمات أو خلايا  متطرفة او اعمال عدائية او حتى خطابات تحض على الكراهية والعنف ضد الاخر . ومن هذا المنطلق تنطلق الاستراتيجية المقترحة، فضلاً عما تقدم، وفي ضوء ما سبق من منطلقات لا جدال عليها وهي:

أولاً-الإرهاب لا يرتبط بأي ملة أو عرق أو جنسية أو حضارة، وأن الأديان والعقائد تجرم الإرهاب وتدعو إلى التسامح والاعتدال.

ثانياً- ان التطرف والحض على الكراهية  يعتبر جريمة عابرة للحدود لها علاقات وطيدة مع ظاهرة التطرف والجريمة المنظمة والإتجار غير المشروع بالسلاح وغسيل الأموال والهجرة غير الشرعية.

ثالثاً-شمولية مكافحة جرائم التطرف والكراهيه واجتثاث جذورهما، وهو ما يتطلب مضامين جديدة وشاملة لمعالجة كافة أبعاد الظاهرة ، وتحويل المواجهة من إجراءات معزولة تقوم بها كل دولة على حدة الى تخطيط استراتيجي شامل.

رابعاً-مكافحة الفكر المتطرف وسياسات الحض على الكراهية والغلو المُؤدي للعمليات العنصرية، يمثل مسؤولية جماعية تضامنية تقع على عاتق الحكومات، والبرلمانات، والمؤسسات الدينية لدى الدول، والنخب السياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية، وجميع أفراد المجتمع على المستوى الوطني، وجميع مؤسسات وأجهزة منظومة العمل الدولي.

خامساً-جميع التدابير المستخدمة في مكافحة  التطرف والكراهية يجب أن تتفق مع المبادئ المعترف بها في القانون الدولي بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

سادساً-الظاهرة التي نحن بصدد التعامل معها هي بحكم طبيعتها ظاهرة متغيرة؛ لا تندرج تحت نمط واحد سواء في الهدف المباشر أو أداة التنفيذ وإن اشتركت بشكل كبير في غاية ترويع الجمهور وإشاعة الخوف الذي يخدم بدوره أهدف أخري أكثر عمقاً في مخططات التنظيمات الإرهابية ، فعلى سبيل المثال: قد تستهدف العملية  العنصرية مسجدا أو ملهي ليلي أو محطة قطارات أو سوق شعبي أو حفل موسيقي أو احتفال بمناسبة قومية أو غير ذلك من الأهداف. كذلك تتنوع الأداة المستخدمة فهناك عمليات  عنصرية يجرى تنفيذها دهساً بشاحنة أو سيارة، وأخرى رمياً بالرصاص من سلاح فردي، وثالثة باستخدام سلاح آلي، وغيرها طعناً بسكين…الخ.  وفي الواقع فإن التركيز على الأداة يعني أن تتسع دائرة البحث لتشمل كل ما يمكن استخدامه لإيقاع الضرر بالغير بدءا بالسكين المستخدم في المطابخ إلى السلاح الكيمائي أو البيولوجي أو حتى النووي؛ حيث لا يُخفي أن التنظيمات  العنصرية تسعي جاهدة لامتلاكها.

سابعاً- تخضع ظاهرة  العنصرية للتطور المستمر؛ ومن مظاهر ذلك أنه لم تعد عمليات التجنيد تجري فقط من خلال الاتصال المباشر مع الشخص المُراد تجنيده، ما يجعلها محفوفة بالمخاطر، بل أضحت الاتصالات تدور في الفضاء الافتراضي عبر شبكة الإنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الاتصالات الحديثة التي يصعب تعقبها خاصة إذا ما ارتبط استخدامها ببرامج تشفير ومسح الآثار. كما أن تحديد الهدف ووقت التنفيذ وطريقته لم يعد أمراً يتطلب التقاء المُخطط والمُنفذ للتنسيق وإنما أصبحت العملية تتم من خلال رسائل مُشفرة تنتقل من طرف إلى آخر في نفس الوقت مما يجعل من تحديد وقت التنفيذ مفاجئاً للجميع. وبطبيعة الحال تتطلب خاصية خضوع ظاهرة العنصرية للتطور المستمر المراجعة الدقيقة لما سبق وضعه من استراتيجيات، لإدخال التعديلات اللازمة وإضافة أبعاد طرحت نفسها على الساحة. وفي هذا الصدد يجب الإشادة بحرص الأمم المتحدة على عقد اجتماعات دورية كل عامين لمراجعة استراتيجيتها العالمية وتحديثها.

ثامناً – ضرورة دمج أسس التعامل مع كافة أبعاد الظاهرة العنصرية في إطار عمل واحد متكامل؛ حيث أنه من الملاحظ أن الاستراتيجيات المطروحة تركز في أغلبها على أبعاد دون أخري، الأمر الذي يتطلب السعي إلى طرح تصور يحاول الجمع بين كافة العناصر اللازمة للوصول إلى تحقيق الغاية المطلوبة.

تاسعاً : هناك من قوى اليسار الأمريكي من يطالب الحركة المعادية للعنصريّة والفاشيّة أن تطرحَ برنامجًا يخاطب حاجاتِ الطبقة العاملة والفقراء الذين يُضلَّلون باتجاه الانحراف إلى الفاشيّة. حيث ينبغي إعطاؤهم القدرةَ على الدفاع عن أنفسهم ضدّ الفاشيّين المتشدّدين.من خلال انشاء جبهةٌ موحَّدةٌ ضدّ الفاشيّة،تَجْمع التنظيماتِ العمّاليّةَ والاجتماعيّةَ والسياسيّةَ وغيرَها، إلى جانب الأفراد.[40]


[1] GUN VIOLENCE ARCHIVE( GVA) https://shorturl.at/PBnSK

[2] انظر في ذلك صحيفة هذا اليوم بتاريخ 14 أكتوبر 2025 على الرابط    https://shorturl.at/i5cAL

[3] لمزيد من الاحصائيات عن العنف المسلح في اميركا انظر  https://www.gunviolencearchive.org/reports/mass-shooting?year=2020

[4]  https://cutt.ly/JK66EdK   دينا جلال ، الارهاب الداخلي يدمر امريكا ، جريدة اخبار اليوم المصرية بتاريخ 1 يونيو 2022

[5] https://cutt.ly/dLwgIpO  من أجل حياتنا”: مظاهرات واسعة في الولايات المتحدة للمطالبة بفرض قيود على حمل السلاح بتاريخ 12 يونيو 2022

[6] Catrina Doxsee and others, Pushed to Extremes: Domestic Terrorism amid Polarization and Protest, center for strategic international studies, may 17 2022.   https://www.csis.org/analysis/pushed-extremes-domestic-terrorism-amid-polarization-and-protest

[7] Ibid

[8] ريتشارد بَكِر : الولايات المتحدة: التطوّر المتلازم للفاشية المحلّية والإمبريالية العالميّة ، انظر الرابط  https://shorturl.at/mEz0a

[9] إغينيتو كاكاياردون وآخرين، “مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت”،( باريس: منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم،2015.)ص 11 : 13 . 

[10]  د. أحمد محمد الزعبي، أسس علم النفس الجنائي، (عمان: دار زهران للنشر والتوزيع، 2017.) ص 201: 205

[11] ترتكز مبادئ كامدن حول حرية التعبير والمساواة على فكرة أن حرية التعبير والمساواة هي حقوق جوهرية وأساسية. إن حرية التعبير والمساواة هي حقوق كاملة لبعضها البعض تلعب دوراً حيوياً في حماية كرامة الإنسان وتضمن الديمقراطية وتعزيز السلم والأمن الدوليين. وتمثّل هذه المبادئ تفسيراً تقدمياً للقانون الدولي ومعاييره، ولممارسات الدول المقبولة، وللمبادئ العامة للقانون المعترف به من قبل المجتمع الدولي. ووضع هذا المستند لنشر أكبر قدر من التفاهم العالمي حول العلاقة ما بين احترام حرية التعبير وتعزيز المساواة. حضرت منظمة المادة 19 هذه المبادئ استنادا إلى مناقشات في الأمم المتحدة ومسؤولين آخرين وخبراء من المجتمع المدني وأكاديميين متخصصين في قانون حقوق الإنسان الدولي حول مواضيع حرية التعبير والمساواة في اجتماعات عقدت في لندن في 11 كانون الأول/ديسمبر 2008 وفي 23و24 شباط/فبراير 2009. تمثل هذه المبادئ تفسيراً تقدمياً للقانون والمعايير الدولية ولممارسات الدولة المقبولة كما تنعكس في القوانين الوطنية وأحكام المحاكم الوطنية وغيرها من المصادر، والمبادئ العامة للقانون المعترف بها من قبل المجتمع الدولي. كان الدافع الأساسي إلى تطوير هذه المبادئ الرغبة في تشجيع المزيد من التوافق في الآراء على الصعيد العالمي حول العلاقة الصحيحة ما بين احترام حرية التعبير وتعزيز المساواة. ترى المادة 19 أن هذه الحقوق مكملة لبعضها البعض، وهي ضرورية لوضع نظام عالمي يحمي حقوق الإنسان. لقد تم التركيز سابقاً على التوتر الذي قد ينشأ بين وجهات النظر المتضاربة حول هذه الحقوق، بدل أن يتم التشديد على العلاقات الإيجابية فيما بينها. علاوة على ذلك، فإن القانون الدولي يقدم أساسا لحل هذا التوتر كما هو محدد في هذه المبادئ. للمزيد انظر  ( مبادئ كامدن حول حرية التعبير والمساواة ( لندن ، الحملة الدولية من اجل حرية الراي والتعبير، ابريل 2009 )

[12] ابراهيم أبو جازية، “هل تعود الولايات المتحدة إلى عصر العنصرية من جديد؟”، 29 يونيو 2015، موقع ساسة بوست. ، 30 نوفمبر 2018.

https://www.sasapost.com/racism-against-african-americans

[13]  جاء ذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات وأحداث العنف التي لاحقت الولايات المتحدة في عام 2014 بعد حادث مماثل أطلق فيه شرطي النار على المواطن مايكل براون ست مرات على الأقل في أغسطس 2014، إثر سرقته لعلبة سجائر من إحدى المتاجر. للمزيد انظر مقتل والتر سكوت https://stringfixer.com/ar/Shooting_of_Walter_Scott

[14] تظاهر الآلاف في مدن نيويورك وبالتيمور وواشنطن وبوسطن احتجاجا على استهداف الشرطة للسود، وشهدت بالتيمور أكبر المظاهرات، حيث شارك عدة آلاف من الشباب في مسيرة كبيرة توجهت نحو مقر الحكومة المحلية وشلت المدينة. واتسمت المظاهرات بالهدوء والسلمية في البداية، ولكن بعد قيام الشرطة في نيويورك بإلقاء القبض على أكثر من 60 متظاهراً اشتعلت أعمال الشغب في المدينة، مما دفع حاكم ميرلاند لإعلان حالة الطوارئ، كما فرضت عمدة المدنية حظر التجوال الليلي. وشارك في تظاهرات بالتيمور مواطنون بيض وسود إلى جانب بعضهم البعض مرددين هتافات مثل “لا عدالة، لا سلام، لا عنصريين، لا سلام”. لمزيد من التفاصيل انظر موسوعة عريق  https://cutt.ly/8LMzIMo

[15] يُظهر الفيديو شرطياً أبيض يُشهر سلاحه في وجه فتاة مراهقة عمرها 14 عاماً، إذ دفعها على الأرض وشدها من شعرها، ثم كبل بعض الأشخاص وهددهم أيضاً بإطلاق النار إذا لم يرحلوا، وقد انتشر الفيديو بسرعة شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي وحقق ما يزيد عن 12 مليون مشاهدة في أقل من عشرين يوماً فقط من نشره. وقد دفع الأمر لاحقاً شرطة تكساس إلى توقيف الشرطي عن العمل، وذلك بعد اعتذار محافظ البلدة لأسرة الفتاة التي تم الاعتداء عليها.  انظر محمد المنشاوي ، ماضي وحاضر العنصرية الامريكية ، جريدة الشروق بتاريخ 8 مايو 2018 https://cutt.ly/pLMcXkV                                        

[16]  كريستوفر هارِسْ : أوقفوا تمويل الشرطة! والموجة الحالية من حركة “حياة السود مهمة” على الرابط التالي https://shorturl.at/5aAQK

[17] تعبيراً عن تضامنه، اقترح مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية منح جائزة قيمتها 5,000 دولار لكل من يُقدم معلومات تساعد على اعتقال المتورطين في القضية وإدانتهم.  أنظر: يريدين ليخترمان، “لا سامية في أمريكا: تدمير مئات من قبور اليهود”، https://www.bbc.com/arabic/world-39110429

[18] موقع البوابة نيوز، بتاريخ  27/10/2018.

https://www.albawabhnews.com/3341897

[19] هاني ضوه، “جرائم الكراهية ضد المسلمين في أمريكا ما بين 11 سبتمبر وحتى دعوات ترامب العنصرية”، موقع مصراوي: 22 سبتمبر 2016

https://www.masrawy.com/Islameyat/Makalat-Other/details/2016/9/22/942322

[20] قام الباحثين في “مركز دراسة الكراهية والتطرف” في جامعة ولاية كاليفورنيا بقياس مدى تأثير تصريحات المرشح الجمهورية دونالد ترامب، وما ترتب عليها من وقوع العديد من جرائم الكراهية بعد أن اقترحه حظر الوجود الإسلامي في أمريكا. وأكد التقرير وقوع ثماني جرائم الكراهية ضد المسلمين بعد هجمات سان بيرناردينو، قبل تغريدة ترامب حول حظر الإسلام في 7 كانون الأول/ديسمبر 2016، ولكن في اليوم الذي اقترح فيه ترامب حظر الإسلام في أمريكا وعلى مدى الأيام الأربعة التالية لدعوته وقعت 15 جريمة كراهية موثقة ضد المسلمين، وشملت هذه الجرائم هجمات متعددة وإطلاق نار ضد مسلمين مباشرة بعد ساعة واحدة من الدعوة. وإجمالا، كانت هناك زيادة بنسبة 87.5 في المئة في جرائم الكراهية ضد المسلمين في الأيام التالية مباشرة لدعوات وتصريحات ترامب. وقارن الباحثين بين نشاط جرائم الكراهية عقب خطاب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بعد ستة أيام فقط من هجمات 11 سبتمبر، وبين نشاطها عقب دعوات ترامب، حيث رفض بوش حينها أن ينسب الإرهاب إلى الإسلام، وذكر آيات من القرآن للدلالة على ذلك، وقال: “ما حدث ليس هو الإسلام .. الإسلام هو السلام”. وأسفرت المقارنة – بعد تحليل بيانات مكتب التحقيقات الفدرالي عن الأيام التي تلت 11 يلول/سبتمبر وخطاب بوش-  أن هناك 77 جريمة كراهية ضد المسلمين موثقة بين 12 و 17 أيلول/سبتمبر خلال الأيام الستة التي أعقبت خطابه، فيما تراجعت جرائم الكراهية ضد المسلمين وصولًا إلى يوم 26 من الشهر ذاته.    لمزيد من التفاصيل انظر هاني ضوه، جرائم الكراهية ضد المسلمين في أمريكا ما بين 11 سبتمبر وحتى دعوات ترامب العنصرية ، موقع مصراوي بتاريخ 22 سبتمبر 2016   https://cutt.ly/jLMbtmj

[21] الشرطة الأمريكية: حريق “متعمد” في مسجد في واشنطن ، موقع سي إن إن بتاريخ 15 يناير 2017.   https://arabic.cnn.com/world/2017/01/15/washington-mosque-arson

[22] مقتل شخصين دافعا عن سيدة مسلمة في أميركا ، وكالة شمس نيوز بتاريخ  27 مايو ,2017 https://cutt.ly/9LMnYtA

[23] تشير التسمية إلى أصل يوناني لكلمة واحدة من الكلمات الثلاث وهي “كلوكس” kuklos κύκλος وتعني الطوق أو الدائرة، لكن نفى آخرون هذه الصلة، وتحدث البعض عن النبرة الحماسية في نطق الكلمة باللغة الإنجليزية “ku klus klan”. وكذلك أشارت مصادر إلى تفسيرات مرتبطة بسياق الحرب الأهلية في أميركا، بينما أكدت أخرى أنه لا يوجد سبب مقنع للتسمية. أنظر: موقع الجزيرة نت بتاريخ 15/8/2017. http://www.aljazeera.net/encyclopedia/movementsandparties/2017/8/15/

[24]  يرتدى أعضاء الكو كلوكس كلان تقليدياً ملابس بيضاء مميزة ذات أغطية رأس. وكانوا يشنقون ويهاجمون أولئك الذين كانوا يتحدون سطوة البيض في الولايات الجنوبية.

عبد الستار عبد الرحمن، كو كلوكس كلان – مئة وخمسون عامًا من الإرهاب، بتاريخ 6 سبتمبر 2020 https://www.imctc.org/ar/eLibrary/Articles/Pages/Articles692020.aspx

[25] عُرف هذا القانون بـ”كلان 1871″. وهدف أساسا إلى سحق المنظمة في ولاية كارولاينا الجنوبية ومناطق أخرى حيث خول السلطات الفدرالية صلاحيات واسعة لإيقاف المشتبه بهم والتحفظ عليهم من غير توجيه تهم لهم.    لمزيد من التفاصيل انظر https://quizlet.com/69127041/chapter-17-flash-cards/

[26] ظهرت الجماعة من جديد متأثرة بالجماعة الأولي وتبنت اسمها بعد عرض فيلم “ميلاد أمة” The Birth of a Nation علاوة على العديد من المقالات الصحفية التي كتبت عن معاداة السامية.. انظر  سكينة القتبيوي، ما هي جماعة الكراهية المتشددة “كو كلوكس كلان، موقع المرسال بتاريخ29 فبراير 2016   https://www.almrsal.com/post/316041

[27] أسس ويليام جيه سيمونز الجماعة، وكان ينتمي بالفعل إلى العديد من النوادي والكنائس، لكنه كان يحلم لسنوات بتأسيس تنظيم أخوي بنفسه في يوم من الأيام. ومع الأنشودة التي ألفها دي دابليو جريفيت باسم “ميلاد أمة” بدا له أن التوقيت ملائم لذلك. انظر عبد الستار عبد الرحمن ،  مرجع سابق ذكره .

[28]  كان قادة المنظمة متألقين في ألبسة من الساتان الملونة، وارتدت الطبقة العليا الملابس البيضاء، وتزينت رموزهم برقعة حمراء دائرية تحتوي على الصليب مع قطرة من الدم في المنتصف، وارتدى كل السائرين تقريبا أغطية رأس مدببة لكن وجوههم كانت واضحة للعيان. أنظر: “كوك ولوكس كلان… عندما اجتاحت عنصرية الرجل الأبيض شوارع أمريكا”. الجزيرة نت: 2017،   http://midan.aljazeera.net/reality/politics/2017/10/29/ 

[29] من بين تنظيمات النازيون الجدد: الحزب النازي الأمريكي، والحركة الوطنية الاشتراكية الذي قدرت صحيفة “نيويورك تايمز” عام 2011 عدد أعضائها بما يقارب أربعمائة شخص منتشرون في العديد من الولايات. وفيما يتصل بـــ “التحالف الوطني” أشارت التقديرات في عام 2012 إلى أنه يضم على الأقل 2500 عضو.  كريم مجدي، ماذا تعرف عن الجماعات العنصرية النازية في أمريكا؟ موقع اخبارك بتاريخ ديسمبر 2014 https://cutt.ly/KLMExRQ

[30] عامر دكة، “النازيون الجدد يطلون برؤوسهم في الولايات المتحدة”، موقع المصدر:  23 نوفمبر 2016 

https://www.al-masdar.net/النازيون-الجدد-يطلون-برؤوسهم-في-الولا

[31] https://cutt.ly/XLqaaZQ  د. رغده البهي ، لماذ تطورت جرائم الكراهية الى عقاب مسلمي اوربا ، موقع المستقبل للبحوث والدراسات ، بتاريخ 4 ابريل 2018

[32] https://twitter.com/arabictrump_45?lang=ar  انظر صفحة دونالد ترامب على تويتر

[33] https://www.britainfirst.org/  عن انشطة لجماعات المتطرفة في بريطانيا انظر

[34]https://cutt.ly/FLMRfnG الكاتبة كاتي هوبكنز تغادر إمبراطورية مردوخ إلى «ميل أونلاين» ، جريدة الشرق الاوسط بتاريخ 28 سبتمبر 2015 مـ 

[35] Scott Atran, “Alt-Right or Jihad? Radical Islam and Alt-Right share a common cause”, Aeon, 6 November 2017, 6 November 2017. https://aeon.co/essays/radical-islam-and-the-alt-right-are-not-so-different

[36] Ibid.

 [37] عامر دكة، “النازيون الجدد يطلون برؤوسهم في الولايات المتحدة”،  مرجع سابق ذكره … تم تعليق لافتة عليه المسجد كُتب عليها عبارات عنصرية ومُجسم لإنسان مقطوع الرأس على باب المسجد. وتبنت حركة “إد فيرزيت” اليمينية المتطرف الاعتداء عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي ونشرت صورة للمجسم واللافتة بما فيها من عبارات مسيئة. المرجع السابق.

[38] شارلوت أوبرتي، “اليمين البديل: الحركة التي تروج للعنصرية اللطيفة في الولايات المتحدة”، موقع فرنسا 24: 11/8/2017، تاريخ الاطلاع 30 ديسمبر 2018.

https://www.france24.com/ar/20170821

[39] ريتشارد بَكِر : مرجع سابق ذكره https://shorturl.at/vKtZJ

[40]  ريتشارد بَكِر : مرجع سابق ذكره https://shorturl.at/vKtZJ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى